مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٦ - الفرق بين (أوحينا) و (أرسلنا)
وهو شبيه بالتفسير الموضوعي أو بدرجة نوعاً ما متطورة، لكن هناك من ألتفت إلى تفسير المحكمات كالعلامة الفتوني [١] في كتابه مرآة الأنوار ومشكاة الأسرار والذي يعتبر دورة في مفردات ولغات القرآن الكريم، وقد طبع هذا الكتاب في أول تفسير البرهان بأسم المقدمة.
وممن إلتفت إلى ذلك الفيض الكاشاني في تفسيره الصافي شيئاً ما ودرجةً ما وذلك بسبب مطالسته وممارسته لتفسير الروايات للآيات بتفسير أهل البيت (عليهم السلام).
والحاصل أن هذه الآية التي نحن بصددها تعتبر من الأيات المحكمات الأم، بمعنى أنها مرجع ومآل ومنتهى لتفسير آيات عديدة. ومن هنا لابد لنا أن نحلل هذه الآية ونبحث عن الجهات والحيثيات والأمور الموجودة فيها.
الفرق بين (أوحينا) و (أرسلنا):
إن إرسال الرسول كما مر يعني الوسيط وهذا الوسيط سوف يمكث وإن كان هذا المكوث ليس مكوثاً دنيوياً ولكن بحسب عالم ومعنى الروح،
[١] وهو الشريف أبي الحسن بن محمد طاهر العاملي وهو من علماء جبل عامل ولد في أصفهان سنة ١٠٧٠ ه- عاش في أصقهان فترة من الزمن ثم هاجر إلى النجف الأشرف، وممن أجازه بالرواية العلامة المجلسي الذي هو- المجلسي- والد زوجة خاله السيد محمد صالح الخاتون آبادي، وهو جد صاحب الجواهر لأم والده، وقيل جده لأمه وليس لأم والده، له ما يقارب [٢١] مؤلفاً ومن أهم مؤلفاته (ضياء العالمين في بيان إمامة الأئمة المصطفين) وطبع مؤخراً.
وقد أثنى على هذا الكتاب الشيخ الأمييني صاحب موسوعة الغدير والسيد عبد الحسين شرف الدين وغيرهم، توفي (رحمه الله) في الغري الشريف سنة ١١٣٨ ه- وقيل سنة ١١٣٩ ه-.