مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٥ - أمومة آية الروح الأمري
أي تفسير طبقات عليا من الآيات لها هيمنة وإشراف وتوضيح لطبقات نازلة وهو يختلف منهاجاً عن التفسير الموضوعي.
إذ التفسير الموضوعي أخذ موضوع من الموضوعات سواء كانت فرعية أو سطحية، فوقية أو أولية، في حين تفسير المحكمات هو تفسير خصوص الآيات التي هي حاكمة ومحكمة على بقية الآيات وحاكمة على بقية الموضوعات، وحاكمة على بقية السور، فتفسير المحكمات يختلف قواعدياً ومنهجياً في علائق الارتباط له مع التفسير الموضوعي، فإن كل آية تشرف على آيات أخرى تكون هذه الآية لها إحكام.
إذنْ منهجية المحكمات وتفسيرها أكثر عمقاً وأكثر دقة ومنهجية منظومياً ونظاماً، فالمهم في التفسير لايقتصر على التفسير الموضوعي بل النظر إلى تفسير المحكمات.
ومثالًا نرى العلامة الطباطبائي (رحمه الله) مر بمرحلتين في بناء علميته التفسيرية، المرحلة الأولى كتابه الذي طبع مؤخراً وهو تفسير (البيان في الموافقة بين الحديث والقرآن) [١]، وهنا حاول+ أن يكتشف منهج أهل البيت (عليهم السلام) في التفسير، وعلى ضوء هذا المنهج كتب تفسير الميزان، ولكن المشاهد في إستنتاج هذا التفسير- الميزان- أنه حاول أن يكتشف كيف هو تفسير القرآن بالقرآن عند أهل البيت (عليهم السلام).
[١] حيث كانت الطبعة الأولى سنة ١٤٢٥ ه- وبستة مجلدات ولم يكن كاملًا بل إلى الآية [٥٧] من سورة يوسف.