مقامات النبي و النبوة - السند، الشيخ محمد - الصفحة ١١٢ - تفسير القرآن بالقرآن
بالاستعانة بالقرائن والدلالات القرآنية بحسب درجة إحاطتهم بمعاني القرآن، وفرق بين أن نقول تفسير إجتهادي للقرآن بجهد بشري إستعانة بالقرآن وبين أن نقول عبارة نحذف منها كلمات أخرى فتعطي مفاداً آخر، ويتوهم السامع أو القاريء كأنما القرآن تجسد وتمثل، أو يقول أن أقوى تفاسير القرآن الصامت بنطق القرآن نفسه، أو أنا أفسر المصحف الصامت بنفس القرآن الناطق وكأن المفسر أصبح القرآن الناطق، نعم هو حجة ظنية والاستعانة بالقرائن القرآنية الاجتهادية لتفسير القرآن لا تعدوا الظن المعتبر، ولكن لا يرقى ولا يصل هذا إلى درجة حق اليقين وعين اليقين وإن هذا هو التفسير النهائي ولا خطأ فيه.
أحد المفكرين الكبار- ولا أريد أن أذكر أسمه لأن النقاش في المنهج وليس النقاش في الأشخاص- يعتبر تفسير القرآن بالقرآن حجيته فوق حجية العترة، فنقول له أيها المحقق الجليل هذا ليس تفسير القرآن بالقرآن بل تفسير المجتهد للقرآن بقدرة ظنية بشرية إستعانة محدودة بالقرآن، وهل هذا يرقى إلى تفسير العترة الذين شهد لهم القرآن أنهم يمسون الكتاب المكنون الغيبي؟!. كلا.
نعم الإستعانة بالقرائن القرآنية بحسب الجهد الظني للمفسر والمجتهد منهج من المناهج صحيحة ولكن لا نعطيها الدرجة الأولى ولايقتصر على هذا المنهج دون معية الثقلين، الآن شخص يتوصل إلى أن الاستصحاب كدليل أصلي عملي حجة وهذا صحيح لكن هل نجعل الاستصحاب مقدم على