مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٤ - المسقط الثاني
(عليه السلام) بحكم أمير المؤمنين (عليه السلام) فلابدّ من أن يكون موردهما واحداً ويحكم فيه أبو عبداللّه بالرد ويستشهد بحكم أمير المؤمنين (عليه السلام) على مطلبه بأنّه (عليه السلام)
أيضاً لم يمنع عن الرد في هذا المورد وإنّما منع عنه فيما إذا لم تكن
الأمة حبلى ، ويدفع احتمال المنافاة بين حكمه وحكم أمير المؤمنين (عليه السلام)
بأنّ ما قرع سمعك من عدم الردّ مع الوطء إنّما هو في الحبلى ، بل لو كان
مورد حكم أبي عبداللّه هو الحامل من سيّدها لما كان لتقييده بالحامل
وبالوطء مجال ، لأنّ بيع اُمّ الولد باطل مع الوطء وبدونه ومع كونها حبلى
وعدمه كما إذا كان له ولد يمشي على وجه الأرض ، وعليه فالحامل من سيّدها
خارج عن مورد الروايات وتختصّ بالحامل من غير سيّدها .
وظهور الجملة الخبرية في الوجوب كما أفاده تامّ إلّاأنه إذا لم يحتف
بالقرينة على إرادة غير الوجوب ، وهي موجودة في المقام أعني ورودها في مقام
توهم الحظر وهي قرينة على عدم إرادة الوجوب .
ثم إنّ المراد بقوله « ترد » ليس هو الرد الخارجي المكاني بأن يكون أخذ
الأمة من داره وإيصالها إلى دار سيّدها واجباً في الشريعة المقدّسة فإنّ
ابقاءها في داره جائز لاجارة ونحوها ، بل المراد هو ردّ بيعها وعقدها أي
ردّ الملكية ، وهذا التعبير شائع في الاصطلاح عند إرادة الفسخ والردّ
ويكنّى به عن الفسخ ردّ بيعها فالمراد بالردّ في جميع تلك الأخبار من
أوّلها إلى آخرها هو الفسخ دون الردّ الخارجي كما هو ظاهر ، ومن الظاهر أنّ
الفسخ إنّما يتصوّر في البيع الصحيح وهو الحامل من غير سيّدها ، وأمّا
الحامل من مولاها أي اُمّ الولد فبيعها غير واقع حتى يفسخ ، لأنّها لم يدخل
في ملكه حتى يردّها في الملك فهذا التعبير لا يصح في اُمّ الولد أصلاً
فيختصّ بغير الحامل من سيّدها ، وعليه فيكون ظهور الجملة الخبرية في الوجوب
غير مراد لأجل ورودها في مقام توهم الحظر .