مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٩ - القول في خيار التأخير فيما يفسد من يومه
وليس
بناء العقلاء على ضمان البائع لما يفسد من يومه فيما إذا لم يأت المشتري
بالثمن في اليوم ، بل الارتكاز في أمثال ذلك على عدم الضمان ويرون البائع
غير ضامن لما يفسد من يومه ، ومن هنا يمكننا التعدّي عمّا يفسد من يومه إلى
كل مورد لم يثبت فيه ضمان البائع حسب ارتكاز العقلاء وهذا كما فيما يفسد
من ساعته كالثلج في الهواء الحارّ فإنّه إذا اشترى الثلج وتركه عند البائع
ومضى ولم يأت بالثمن حتّى ذاب الثلج بل وتلف بكنهه حتّى عرضت الحرارة على
ماء الثلج بحيث لم يتمكّن الانتفاع منه بوجه حتى من مائه ليس له مطالبة
البائع بالمبيع عند العقلاء ، لأنّهم لا يرونه ضامناً حينذاك .
فالمتحصّل في المقام ممّا يفسد من يومه أو ساعته أنّ غاية ما يمكننا أن
نقول إنّ البائع لا يضمن المبيع لاستناد تلفه إلى نفس المشتري حيث لم يأت
بالثمن ليأخذ المبيع ولا قاعدة ارتكازية في مثله على الضمان ، فهل يمكننا
إثبات الخيار للبائع أيضاً أو لا ، فإن تمّت سيرة العقلاء وارتكازهم على
خيار البائع في هذه الموارد سيّما فيما إذا كان المشتري ممّن لا يؤمن
بمجيئه بالثمن وكان في معرض التلف كما في بلادنا وأمثاله حيث يدخله الغرباء
والزوّار فلعلّه اشتراه فسافر أو سيسافر فلا يطمأن