مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٦ - القول في الأرش
القول في الأرش
الأرش عبارة عن المال الذي يطالبه البائع من المشتري على تقدير كون الثمن
معيباً أو يطالبه المشتري من البائع فيما إذا كان المثمن معيباً ، والغالب
هو الثاني لأنّ الثمن بحسب الغالب يكون من النقود والصحة فيها غالبية بخلاف
المثمن ، وكيف كان فهذا هو المراد بالأرش في المقام ، ولا كلام لنا في
الاصطلاح والألفاظ فإن شئت فعبّر عنه بلفظ آخر ، إلّاأنّ الفقهاء قد أطلقوا
عليه لفظ الأرش ، وهو في اللغة[١]
بمعنى الفساد ، إلّاأنّهم اصطلحوا به في الدية والمال الذي يطالبه أحد
المتعاملين عن الآخر ، وقد جروا على هذا الاصطلاح في المقام وغيره من
المقامات ومنها المال المأخوذ في جناية الإنسان على عبد غيره في غير المقدر
الشرعي .
إذا عرفت المراد بالأرش في المقام فتفصيل القول فيه يتم في ضمن جهات :
الجهة الاُولى : في أنّ الأرش هل هو على وفق
القاعدة بحيث لو لم يكن في البين ما يدلّ عليه من الأخبار وغيرها أيضاً
كنّا نلتزم به ، أو أنه على خلاف القاعدة ويحتاج فيه إلى دلالة دليل ؟
الظاهر كما مرّت الاشارة إليه غير مرّة هو الثاني ، وذلك لأنّ وصف الصحة
نظير غيره من الأوصاف ممّا لا يقابل بالمال وإنما الثمن يقع في مقابل ذات
الشيء ، وليست الأوصاف كالأجزاء من حيث مقابلتها
[١] المصباح المنير : ١٢ مادّة « أرش »