مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٠ - القول في رابع المسقطات
الخيار ،
إلّاأنه يمنع عن الرد والخيار بالعيب السابق لأنه إحداث حدث في المبيع
وموجب لعدم بقاء العين بحالها ، وتظهر الثمرة فيما إذا أسقط خياره هذا أي
الخيار الحاصل بحدوث العيب الحادث فإنه لا يتمكّن من الردّ حينئذ ، لا
بالعيب السابق لأنّ حدوث العيب الحادث مانع عن الردّ لأنّه حدث ومغيّر
للعين ، ولا بالعيب الحادث لأنه قد أسقط خياره الجائي من قبله ، إلّاأنّ
الملازمة العرفية ثابتة بينهما وذلك لأنّ المتّبع في الظهورات هو الظهور
العرفي ولا إشكال أنّ ظاهر قوله (عليه السلام) إنّ
العيب مانع عن الرد منصرف إلى عيب لا يكون بنفسه سبباً للخيار ، وأمّا
العيب والحدث الذي هو بنفسه موجب للخيار فلا يستفاد كونه مانعاً عن الرد من
هذا الكلام بحسب الفهم العرفي ، فالملازمة العرفية ثابتة بين الأمرين في
المقام .
فلابدّ من صرف عنان الكلام إلى بيان أنّ العيب الحادث قبل القبض أو بعده
قبل انقضاء خيار المشتري سبب مستقل للخيار أو لا ، وذلك لدلالة النصوص
الواردة في خياري الحيوان والشرط[١] على أنّ تلف المبيع في زمان الخيارين من مال بائعه أو من ماله حسب اختلاف الروايات ، ودلالة الروايات الاُخر[٢]
على أنّ تلف المبيع قبل قبضه أيضاً من مال بائعه ، فهل يستفاد منها أنّ
العيب الحادث قبل القبض أو في زمان الخيار سبب مستقل للخيار أو لا .
فنقول : إنّ في تفسير معنى كون التلف من مال بائعه وكون ضمانه عليه وجوهاً :
الأول : أن يكون المراد بذلك كون دركه وضمانه عليه
كضمان اليد وضمان الاتلاف ، بمعنى كون البائع ضامناً له بقيمته الفعلية
كما هو معنى ضمان اليد والاتلاف
[١] الوسائل ١٨ : ١٤ / أبواب الخيار ب٦ ، ٨
[٢] المستدرك ١٣ : ٣٠٣ / أبواب الخيار ب٩ ح١