مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٧ - الكلام في خيار العيب
اختصاص
الحكم المذكور فيها بالمشتري ، بل يرى ثبوته له من باب أنه أحد طرفي
المعاملة ، فلا مانع من التعدّي إلى البائع أيضاً بأن يقال الأخبار وإن
كانت واردة في خصوص المشتري إلّاأنّ المفهوم والمستفاد منها حسب التفاهم
العرفي عدم اختصاص الخيار بالمشتري ، بل إنّما ثبت للمشتري بما أنه أحد
طرفي المعاملة ولأجل ذلك يراه العرف ثابتاً للبائع أيضاً حسب المتفاهم
العرفي ، كما تعدّينا عن جعل مثل الكلب والخمر والعذرة مثمناً إلى جعلها
ثمناً بحسب المتفاهم العرفي أيضاً فإنّ قوله (عليه السلام) « ثمن الكلب سحت »[١] و « ثمن العذرة سحت »[٢] و « ثمن الخمر سحت »[٣]
إنّما ورد في خصوص جعل المذكورات مثمناً ، إلّاأنّ العرف لا يكاد يشك بحسب
استفادته من هذا الكلام في عدم اختصاص الحرمة والبطلان بما إذا جعلت
المذكورت مثمناً ، بل يتعدّى منه إلى ما إذا جعلها ثمناً كما إذا جعل الكلب
ثمناً لشيء فإنه باطل عند العرف حسبما يستفيده من قوله (عليه السلام) « ثمن الكلب سحت » الخ .
وكيف كان ، فإن ثبت ذلك وأثبتنا هذه الاستفادة حسب المتفاهم العرفي فهو ،
وإلّا فلا يمكننا التعدّي عن المشتري إلى البائع في إثبات الخيار المذكور
أعني التخيير بين الثلاثة المتقدّمة .
نعم ، الخيار بين اثنين أي الردّ أو الامضاء المجاني لا مانع من ثبوته لكل
من البائع والمشتري لأنّه على وفق القاعدة ، فإنّه لأجل خيار تخلّف الشرط
وهو أمر
[١] الوسائل ١٧ : ١٢٠ / أبواب ما يكتسب به ب١٤ ح٨
[٢] الوسائل ١٧ : ١٧٥ / أبواب ما يكتسب به ب٤٠ ح١ (باختلاف يسير)
[٣] الوسائل ١٧ : ٩٤ / أبواب ما يكتسب به ب٥ ح٨