مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣ - القول في خيار التأخير
الخيارات - ٢
القول في خيار التأخير
من اشترى شيئاً ولم يتسلّمه ولا سلّم الثمن ، فإن جاء بالثمن ما بينه وبين
ثلاثة أيّام فهو أحقّ به وإلّا فللبائع الخيار ، وهذا ممّا لا خلاف فيه
بينهم .
وإنّما الكلام في مدرك ذلك وهو اُمور منها :
الشهرة والاجماعات المدعاة المتعدّدة القائمان على أنّ البائع يتمكّن من
فسخ العقد فيما إذا أخّر المشتري تسليم الثمن بأزيد من ثلاثة أيّام .
ومنها : حديث لا ضرر حيث إن صبر البائع ضرر عظيم ،
والضرر فيه أشدّ وآكد من الضرر في الغبن ، لأنه من جهات ثلاثة : إحداها
صبره عن الثمن وعدم تصرّفه في المبيع لأنه ملك غيره . وثانيها : أنّ تلفه
في تلك المدّة عليه ، لأنّ كل مبيع تلف قبل قبضه فهو من مال بائعه وهو ضرر .
وثالثها : أنّه يجب عليه حفظ المبيع في تلك المدّة للمشتري ، وحفظ مال
الغير بلا عوض ضرر ، ومقتضى حديث لا ضرر عدم لزوم المعاملة وكون البائع
متمكّناً من فسخها .
ومنها : الأخبار الواردة في المقام بلسان « لا بيع له » أو « لا بيع بينهما »[١] هذا .
ويمكن المناقشة في جميع ذلك : أمّا الشهرة والاجماعات فلأنّه لا اعتبار بهما
[١] الوسائل ١٨ : ٢١ / أبواب الخيار ب٩