مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٢ - الاختلاف في الفسخ
احتمل شيخنا الأنصاري[١] وجهين في المقام : أحدهما ثبوت مطالبته بالأرش لئلّا يخرج من الحقّين . وثانيهما : عدم الأرش لاعترافه بالفسخ وأنّه ليس له ذلك .
وعن الشهيد في الدروس[٢] أنّه
احتمل استحقاق المشتري أخذ أقل الأمرين من الأرش وما زاد على القيمة
السوقية من الثمن وتوضيحه : أنّه إذا اشترى المبيع بدينار وربع وكانت قيمته
السوقية ديناراً واحداً ، وحينئذ الأرش إمّا مساو مع تلك الزيادة أعني ربع
الدينار أو أكثر منها أو أقل .
فإن كان مساوياً معها وبمقدارها فنقطع باستحقاق المشتري لها أعني الزيادة
أي الربع ، لأنّه إمّا فسخ المعاملة وصادق في دعوى الفسخ أو كاذب في دعواه ،
فعلى تقدير صدقه يستحق الثمن وهو دينار وربع والمفروض أنّ قيمته السوقية
دينار فيستحق مطالبة الربع من البائع لأنّ الثمن أكثر من القيمة الواقعية
بالربع ، وعلى تقدير كذبه وعدم فسخه فيستحق الأرش لا محالة وقد فرضناه
بمقدار الربع ، فالربع ممّا يستحقّه المشتري على كل حال .
وأمّا إذا كان الأرش أكثر من الربع فنقطع باستحقاقه للربع إمّا لفسخه
واستحقاقه الثمن وهو دينار وربع وقيمته دينار واحد ، أو لأجل استحقاقه
الأرش وهو أكثر من الربع ، فالربع الأقل ممّا يستحقّه المشتري قطعاً ،
وأمّا الزيادة فلم تثبت لاعترافه بعدم استحقاقه الأرش وأنه فسخه .
وأمّا إذا كان الأرش أقل من الربع كما إذا كان درهمين فيقطع باستحقاقه لهذا
[١] المكاسب ٥ : ٣٥٣
[٢] الدروس ٣ : ٢٨٧