مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢١٤ - ما يسقط به الأرش والردّ
من
العيوب الموجبة لنقص القيمة وقد مثّلوا له بالعبد الخصي فإنه نقص ولكنه لا
يوجب نقصاً في القيمة لرغبة الناس في مثله لأغراض محلّلة كالاطمئنان بعدم
نظره إلى أهل الرجل بشهوة أو محرمه .
وما أفادوه كذلك ، لأنه لا نقص في القيمة ولا تفاوت بين الناقص والتامّ
بحسب القيمة حتى يثبت الأرش ، إلّاأنّ الكلام في أنّ ذلك خروج تخصّصي أو
تخصيصي بمعنى أنّ مثل الحضي عيب يثبت به الخيار كسائر العيوب ويستثنى الأرش
لعدم التفاوت في قيمة صحيحه ومعيبه ، أو أنّ مثله ليس بعيب ولا يثبت به
الخيار حتى يستثنى منه الأرش ، والظاهر هو الثاني لأنّ العبد الخصي الذي
يرغب فيه أكثر العقلاء وإن رغب عنه طائفة اُخرى لميلهم إلى تكثير نسله
وزيادة عبيدهم لا يعدّ من المعيوب الذي يثبت فيه الخيار ، أو الخصي في
الديك المعبّر عنه اليوم بالمخصي فإنه ممّا يرغب إليه جميع الناس لأنه يوجب
زيادة قوّته ليس من المعيوب ، لأنّ العيب ليس بمعنى مطلق النقص عن الخلقة
الأصلية وإلّا لكان الختان أيضاً عيباً في العبيد ، بل المراد به هو النقص
الموجب لنقص قيمة الشيء وليس الأمر كذلك في المقام لعدم نقص القيمة في
الخصي أو العبد المختون ، فعلى هذا فما ذكروه من عدم ثبوت الأرش في المقام
سالبة بانتفاء الموضوع بمعنى أنه لا خيار حتى يثبت فيه الأرش ويستثنى في
المقام ، ولعلّه ظاهر .
ما يسقط به الأرش والردّ
يسقط الأرش والردّ باُمور منها : علم البائع أو المشتري بالعيب في الثمن أو
المثمن ، وذلك لتقييد الخيار بالجهل في جميع أدلّة الخيار كقوله (عليه السلام) ثم علم أو وجد به عيباً[١] وما يؤدّي هذا المعنى الظاهر في جهل المشتري بالعيب حال العقد ثم علم بالعيب فيه .
[١] الوسائل ١٨ : ٣٠ / أبواب الخيار ب١٦ ح٢ ، ٣