مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥ - الشرط الرابع
وما أفاده من أنّ ظاهر الأخبار عدم كون التأخير عن حق فممّا لا غبار عليه بل قد عرفت أنّ شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)
اعترف بانصراف الأخبار عمّا إذا كان التأخير عن حق في الشرط الثالث ، فعدم
شمول الأخبار لما إذا كان التأخير عن حق للمشتري ممّا لا مناص عن الالتزام
به . إلّاأنّ ما أفاده من أنّ المناسبة بين الحكم والموضوع تقتضي أن لا
يكون التأخير عن حق بعد انقضاء ثلاثة أيام بآن فهو مما لا مقتضي له ، لأنّ
ظاهر الروايات هو أن لا يكون عدم المجيء بالثمن في ثلاثة أيام عن حق لا
عدم كونه عن حق بعد انقضائها ، بل ظاهر أنه إذا لم يأت به في الثلاثة يثبت
للبائع الخيار وإن أتى به بآن بعد انقضائها ، فمنه يظهر أنّ التأخير لابدّ
وأن لا يكون عن حق أو يكون كذلك في ثلاثة أيام من زمان البيع لا التأخير
بعد انقضائها ، لأنّ الموضوع لخيار التأخير هو التأخير في الثلاثة لا بعدها
وهو الذي يشترط فيه أن لا يكون عن حق دون التأخير بعدها ، وكيف كان
فالمشتري إنما اُمهل في التأخير في الثلاثة لا بعد انقضائها ، وعليه فثبوت
خياري المجلس والحيوان في ثلاثة أيام يمنع عن هذا الخيار ، لأنّهما يوجبان
الحق في التأخير في ثلاثة أيام ، مع أنّ الموضوع لخيار التأخير هو التأخير
في الثلاثة لا عن حق ، فما أورده شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) من أنّ لازم هذا الكلام عدم ثبوت هذا الخيار في الحيوان ممّا لا مناص عن الالتزام به .
ومنها : ما أفاده في المقدّمة الثانية من أنّ الخيار يوجب عدم التسليم
والتسلّم وأنّ من آثاره عدم وجوبهما بدعوى أنّ العقد إذا لم يجب الوفاء به
بنفسه فلا تكون آثاره أيضاً لازمة الوفاء ، ولذا تكون الشروط الضمنية
والصريحة في البيع الخياري غير واجبة العمل ، فإنّ ما أفاده (قدّس سرّه) مبني على أن يكون المدرك