مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٤ - الكلام في حكم تبعّض الصفقة
عدم
الخيار في المجموع فلعدم ثبوت العيب في الجميع ، وأمّا عدمه في خصوص المعيب
فلعدم كونه المبيع ، لأنّ المبيع هو المجموع دون خصوص المعيب والخيار إنما
يثبت في المبيع إذا صدق عليه المعيب ، هذه أقوال المسألة .
والأقوى منها هو الوجه الأول ، وذلك لتعدّد المبيع وعدم سراية العيب في
أحدهما إلى الآخر لأنّهما أجنبيان وأحدهما مغاير للآخر ، فإذا اشترى
حيواناً وكتاباً وظهر عيب في الكتاب فلا يصدق أنّ المجموع معيب ، إذ لا
وحدة بينهما في مقام الثبوت ولا في مقام الاثبات ، فإنّ هناك بيعان أحدهما
تعلّق بهذا والآخر بذاك وإنما الاجتماع في المبرز والانشاء فقط ، ومن هنا
ذكرنا في خيار الحيوان[١] أنه
إذا اشترى حيواناً مع شيء آخر يثبت أحكام بيع الحيوان له من الخيار وغيره
لأنّ بيعه غير بيع الشيء الآخر ، ولا يمكن أن يقال إنّ الحيوان لم يبع
وإنّما بيع المجموع ، ومن هنا لو تعلّق حكم تكليفي أو وضعي ببيع الحيوان أو
الفرش فباعه منضمّاً إلى شيء آخر يترتّب عليه لا محالة ، لأنه في الحقيقة
باع الحيوان أو الفرش فيعصي بذلك إذا كان بيعه حراماً ، ولا معنى للقول
بأنه ما باع الفرش وإنّما باع المجموع .
ومن هنا لم يستشكل أحد فيما نعلم في خيار الشفعة إذا باع أحد الشريكين حصته
منضمّة إلى شيء آخر فيقولون حينئذ بثبوت الحق للشريك الآخر مع أنّ شريكه
لم يبع النصف بل إنّما باع مجموع النصف والشيء الآخر ، وليس هذا إلّامن
جهة أنّ بيع كل واحد منهما بيع على حدة وإنّما الوحدة في المبرز والانشاء
لا في حقيقة البيع ، فعليه يثبت الخيار في الفرش دون العبد إذا ظهر الفرش
معيباً عند بيعهما بانشاء واحد .
[١] لاحظ المجلّد الثالث من هذا الكتاب مبحث خيار الحيوان فإنّه لم يذكر الفرع فيه