مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٦ - القول في ماهية العيب
أو زائد
عن الخلقة الأصلية فهو خارج عن محل الكلام ، فمثل الخصاء في الديك أو وجود
يد زائدة في العبد غير المانع عن وظيفته كما تقدّم خارجان عن محل الكلام
ولا يثبت بتخلّفه الخيار أعني خيار العيب ، نعم إطلاق العقد يقتضي أن يكون
الفرد المتعلّق عليه البيع نظير سائر الأفراد من حيث الوصف فيثبت بتخلّفه
خيار تخلّف الشرط دون خيار العيب ، إلّاأنّ الظاهر أنّ هذا البحث أعني كون
الخيار الثابت له خيار تخلّف الشرط أو خيار العيب ممّا لا يترتّب عليه ثمرة
، وذلك لأنّ الأرش لا يثبت في المقام لعدم التفاوت في قيمة المال بين
صحيحه ومعيبه ، وأمّا مجرد الردّ فهو ممّا لا يترتّب على كونه من جهة العيب
أو تخلّف الشرط ثمرة .
وربما يتوهّم كما في كلام شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١] ثبوت الثمرة على كون الخيار خيار عيب أو خيار تخلّف الشرط في موردين :
أحدهما : فيما إذا تصرّف المشتري في المال أو حدث
فيه عيب آخر أو تلفت العين بنفسها ، فإنّ الخيار لو كان هو خيار العيب فلا
محالة يسقط حينئذ فلا يبقى له خيار لأنّها من مسقطات الردّ كما تقدّم ،
وأمّا إذا كان الخيار خيار تخلّف الشرط فلا وجه لسقوط خياره ، لأنّ حدوث
الحدث أو تلف العين لا دليل على كونه موجباً لسقوط خيار تخلّف الشرط ، هذا .
وقد أجاب شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) عن هذه الثمرة بقوله فتأمّل والظاهر أنّ مراده (قدّس سرّه)
من ذلك هو أنّ الخيار في المقام لا يسقط على كلا التقديرين . أمّا على
تقدير كون الخيار خيار تخلّف الشرط فلما عرفت ، وأمّا بناءً على أنه من
خيار العيب فلأنّ إسقاط المذكورات لخيار العيب أمر على خلاف القاعدة فيكتفى
فيه بمقدار ثبت فيه النص وهو إنما دلّ على كونها مسقطاً للخيار فيما
[١] المكاسب ٥ : ٣٥٩