مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٩ - القول في رابع المسقطات
وأمّا
العيب الحادث قبل القبض أو بعده وقبل انقضاء الخيار فقد تقدّم أنّ فيه
تفصيلاً ، لأنّ العيب الحادث إن كان قبل القبض فهو وإن كان موجباً لتغيّر
العين ومقتضى مرسلة جميل سقوط الخيار به ، إلّاأنّ العمدة فيما يستند إليه
هي رواية زرارة وقد صرّحت بأنّ إحداث الحدث بعد القبض يوجب مضي العقد ،
ومفهومها أنّ إحداث الحدث قبل القبض لا يوجب مضي البيع على المشتري بل يبقى
على جوازه ، وعليه فالعيب الحادث قبل القبض كالعدم فلا يكون مانعاً عن
الرد .
وأمّا العيب الحادث بعد القبض في زمان خيار المشتري فمقتضى إطلاق رواية
زرارة أنّ إحداث الحدث بعد القبض يمنع عن الرد ويوجب مضيّ العقد على
المشتري ، سواء كان للمشتري خيار آخر أم لم يكن ، وعليه فيكون العيب الحادث
بعد القبض في زمان الخيار مانعاً عن الرد كما تقدّم ، هذا كلّه في الجهة
الاُولى .
أمّا الجهة الثانية : فقد ذهب المشهور إلى أنّ العيب الحادث قبل القبض أو
بعده في زمان الخيار لا يكون مانعاً عن الردّ بالعيب السابق معلّلين بأنّ
هذا العيب الحادث بنفسه سبب مستقل للخيار بين الردّ والأرش ، فهو لا يكون
مانعاً عن الرد بالعيب السابق بل يكون مؤكّداً للخيار بالعيب السابق ويقتضي
التخيير بين الردّ والأرش .
فإذن لابدّ من التكلّم في مقامين : أحدهما في أنّ العيب الحادث قبل القبض
أو بعده وقبل انقضاء خيار المشتري هل هو سبب مستقل للخيار بين الرد والأرش
أو لا . وثانيهما : في بيان الملازمة وأنّ العيب الحادث إذا كان سبباً
مستقلاً للخيار يستلزم عدم سقوط الخيار بالعيب السابق ويكون مؤكّداً له ،
أو أنه لا مانع من أن يكون العيب الحادث سبباً مستقلاً للخيار بنفسه ومع
ذلك يكون مانعاً عن الرد بالعيب السابق .
أمّا المقام الثاني فالملازمة بين الأمرين وإن كانت منتفية عقلاً بمعنى أنه
لا ملازمة عقلية بينهما لامكان أن يقال إنّ العيب الحادث بنفسه سبب مستقل
في