مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٧ - الكلام في خيار الرؤية
وقد استوضحها صاحب الحدائق بما رواه في الكافي[١] والتهذيب[٢]
في الصحيح عن عبدالرحمن بن الحجاج عن منهال القصّاب ، وهو مجهول بمعنى
أنّها صحيحة إلى عبدالرحمن لا إلى آخر السند ، قال « قلت لأبي عبداللّه (عليه السلام)
أشتري الغنم أو يشتري الغنم جماعة ثم يدخل داراً ثم يقوم رجل على الباب
فيعدّ واحداً واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة ثم يخرج السهم ، قال : لا تصلح
هذا إنّما تصلح إذا عدلت القسمة »[٣].
ومعناها أنّ جماعة كانوا يشترون عدّة شياة ثم كانوا يدخلونها في مكان ويقوم
أحدهم بالباب ويعدّ واحداً واثنين وثلاثة وأربعة وخمسة فيعطيها لمن اشترى
خمسة منها ويعدّ عشرة ويدفعها إلى من اشترى عشرة ، أو كانوا يشترون شاة
واحدة ثم يقسمها أحدهم بين المشترين فيدفع الرأس لبعضهم والرجل لبعض آخر
وهكذا ، وربما يكون السهم الخارج لأحد مهزولاً وما خرج للآخر سميناً هذا .
وفي كل من الاستدلال بالرواية الاُولى والاستشهاد بالثانية نظر . أمّا
الرواية الثانية فلأنّها إنما دلّت على بطلان هذا التقسيم والبيع به فلا
دلالة فيها على الخيار فيما إذا ظهر المبيع على خلاف ما يعتقده . وأمّا
الرواية الاُولى فهي أيضاً بصدد النهي عن تلك المعاملة ولا دلالة فيها على
الخيار ، وذلك لما أفاده شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)
من أنّ المشتري إن اشترى سهم القصّابين على نحو الاشاعة كما هو الظاهر في
تلك المعاملات فالمعاملة صحيحة لا خيار فيها ، لأنّ تقسيم ما يخصّه منها
على وجه
[١] الكافي ٥ : ٢٢٣ / ٢
[٢] التهذيب ٧ : ٧٩ / ٣٣٩
[٣] الوسائل ١٧ : ٣٥٦ / أبواب عقد البيع وشروطه ب١٢ ح٨