مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٩ - القول في مورد هذا الخيار
المشاع
والكلّي في المعيّن فلا مانع من جريان هذا الخيار فيهما لتصوّر تخلّف الوصف
في كل من المشاع والكلّي في المعيّن كما إذا وصفه البائع أو غيره بوصف
فاشترى المشتري نصفه المشاع أو اشتراه على نحو الكلّي في المعيّن كما إذا
باعه صاعاً كلّياً من صبرة ووصفها بوصف وبعد ما اشتراها ظهر خلافه ، وكيف
كان فالتوصيف في المشاع والكلّي في المعيّن وتخلّف الوصف فيهما بمكان من
الوضوح ، فلا وجه لاختصاص الخيار بالعين الشخصية .
وهذا بناءً على مسلكه (قدّس سرّه) من أنّ الخيار في المقام من قبيل خيار تخلّف الشرط ظاهر لامكان الاشتراط وتخلّف الشرط المشاع والكلّي في المعيّن كما عرفت .
وأمّا بناء على ما سلكناه من أنه خيار تعبّدي على خلاف القاعدة ولا يرجع
إلى خيار تخلّف الشرط ، فلا يمكننا التعدّي من مورد الرواية وهو بيع العين
الشخصية إلى غيره إلّابالقطع بالمناط ، نعم لا مانع من التعدّي إلى بيع
المشاع ، لأنّ الشارع إذا حكم بثبوت الخيار عند بيع تمام العين فبحسب الفهم
العرفي يثبت في بيع نصفها على نحو المشارع كما إذا اشترى شريكان تمام
المزرعة والضيعة فصار كل منهما مالكاً لنصفها المشاع ، فدعوى القطع بجريانه
في المشاع غير بعيد ، وأمّا في الكلّي في المعيّن فلا قطع بالملاك وهو
خارج عن مورد التعبّد فلا يمكن التعدّي إليه .
ثم إنّ هذا الخيار إنّما يثبت بعد صحة العقد في حدّ نفسه ، ومن الظاهر أنّ
بيع العين المجهولة باطل فيعتبر في صحة العقد حينئذ ذكر الأوصاف الموجودة
في العين التي يختلف باختلافها الرغبات حتى يرتفع به الجهالة الموجبة للغرر
، وحكى شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) عن بعضهم أنه
اشترط في صحته ذكر الأوصاف التي يختلف باختلافها الثمن ، وعن آخر يعتبر في
صحته ما يعتبر في صحة السلم ، وقد أرجعهما شيخنا الأنصاري إلى ما ذكرناه
وحملهما على مجرد التغيّر في اللفظ ، وقد ادّعى كل