مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٥ - القول في رابع المسقطات
بالعيب السابق على العقد والبيع لقوله (عليه السلام) في رواية زرارة « أيّما رجل اشترى شيئاً وبه عيب وعوار » الخ[١]
وأمّا العيب الحادث بعد البيع ولو في زمان الخيار وقبل القبض فلا يستفاد
من الأخبار أنه سبب للخيار ، وضمان البائع للعيب الحاصل قبل القبض وفي زمان
الخيار ليس بمعنى كون العيب كالعيب الموجود قبل المعاملة ، وإنما معناه
أنّ البائع ضامن له ودركه عليه ، فيجب عليه أن يخرج عن عهدته ، ولا ملازمة
بين كون عهدة العيب الحادث في الزمانين على البائع وبين كونه كالعيب
الموجود قبل العقد في كونه سبباً للخيار وغير مانع عن الردّ ، بل يمكن أن
يحكم على البائع بوجوب الخروج عن عهدة العيب الحادث في زمان الخيار وقبل
القبض بأن يدفع إلى المشتري الأرش ويمنع المشتري عن فسخ المعاملة وردّها
بالعيب السابق ، فيكون البائع ضامناً للعيب الحادث ويجب عليه الخروج عن
عهدته بدفع الأرش ، كما يجب عليه دفع أرش العيب السابق على العقد ، فما
أفاده (قدّس سرّه) من أنّ ضمان البائع للعيب
الحادث في زمان الخيار أو قبل القبض بمعنى كونه كالعيب الموجود قبل البيع
فيوجب بنفسه الخيار ولا يمنع عن الرد ، ممّا لا يمكن المساعدة عليه ، إذ لا
ملازمة بين ضمان البائع للعيب الحادث بالمعنى الذي أسلفناه وبين كونه أي
العيب الحادث مانعاً عن الردّ .
فالصحيح في المقام أن يفصّل بين العيب الحادث بعد العقد قبل قبضه وبين
الحادث بعد القبض في زمان الخيار ، والحكم في الأول بأنه كالعيب الموجود
قبل العقد في كونه سبباً مستقلاً للخيار ولا يمنع الردّ ، وفي الثاني بكونه
مانعاً عن الردّ وإن كان ضمانه على البائع بدفع الأرش ، وذلك لأنّ ما ورد
في المقام من الأخبار قد قيّدت العيب المانع عن الرد بما إذا أحدث بعد قبض
المبيع ، وذلك لقوله (عليه السلام)
[١] الوسائل ١٨ : ٣٠ / أبواب الخيار ب١٦ ح٢