مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٧ - القول في رابع المسقطات
ثم إنّ
هناك خلافاً آخر في أنّ جواز الردّ مع العيب الحادث هل يختص بزمان الخيار
أي خيار الحيوان والشرط ، أو أنّ جواز الردّ مع العيب الحادث في زمان
الخيار على القول به باقٍ بعد انقضاء الخيار أيضاً . ولا يخفى أنّ بحثنا
هذا ممّا لا يترتّب عليه ثمرة ، لأنّا حسب مسلكنا وإن قلنا بعدم جواز الردّ
مع حدوث العيب في زمان الخيار إلّاأنّ للمشتري أن يفسخ العقد بخياره من
خياري الحيوان أو الشرط ، لأنّ المفروض عدم انقضاء خياره عند حدوث العيب ،
نعم تظهر الثمرة بين القولين فيما إذا قلنا بمقالة المشهور من أنّ جواز
الردّ مع حدوث العيب في زمان الخيار باقٍ بعد انقضاء الخيار أيضاً ولا يختص
الجواز بزمان الخيار ، فإنّ جواز الردّ على قول المشهور بعد انقضاء الخيار
متحقّق ، بخلاف ما سلكنا فإنه لا خيار له في الرد بعد انقضائه فلا يتمكّن
المشتري من الفسخ ، هذا كلّه فيما ذكره شيخنا الأنصاري تطفّلاً من أنّ
العيب الحادث قبل القبض وفي زمان الخيار سبب مستقل للخيار ولا يمنع الرد أو
لا .
وأمّا الكلام فيما هو المقصود في المقام وهو أنّ حدوث العيب عند المشتري
بعد قبضه أو بعد انقضاء الخيار يوجب سقوط الرد بالعيب السابق أو لا ،
فملخّص القول فيه : أنّ العيب المذكور يمنع عن الرد ، لأنّ المدار في جواز
الردّ هو عدم حدوث الحدث في المبيع وعدم تغيّره عمّا كان عليه ، ومع حدوث
العيب في المبيع يصدق أنه حدث فيه حدث ويصدق أنّ العين غير باقية بحالها
فيسقط الرد ، وذلك لقوله (عليه السلام) في رواية زرارة « فأحدث فيه حدثاً » الخ[١] وفي مرسلة جميل « إن كان الشيء قائماً بعينه ردّه على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو
[١] الوسائل ١٨ : ٣٠ / أبواب الخيار ب١٦ ح٢