مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩١ - الاختلاف في الفسخ
وأمّا
إذا فرضنا عدم سماع إقراره إمّا من جهة كون النزاع بعد مضي الخيار أو من
جهة البناء على عدم سماع الاعتراف ولو مع بقاء الخيار أو لوجه آخر فاحتاج
مدّعي الفسخ إلى البيّنة ، فإن أقام البيّنة على مدّعاه فهو ، وأمّا إذا لم
يتمكّن من إقامتها ووصلت النوبة إلى حلف منكر الفسخ ففي هذه الصورة يختلف
الحال ، لأنّ مدّعي الفسخ إن كان هو المشتري وكان البائع منكراً له فلا يجب
عليه الحلف ، كما أنه ليس للمشتري إحلافه على عدم فسخ المشتري واقعاً بل
لعلّه فسخها في داره ولكنّه لا أثر له بل يدّعي عدم علمه بفسخ المشتري وهذا
كافٍ في انحلال الدعوى وعدم ثبوت الفسخ ، هذا فيما إذا ادعى المشتري الفسخ
فقط لا علم البائع به .
وأمّا إذا ادّعى المشتري علمه بفسخه فله إحلاف البائع على عدم علمه بفسخه ،
ففي هذه الصورة يحلف البائع على عدم علمه بالفسخ لا على عدم فسخه واقعاً
لأنه غير عالم به . وأمّا إذا كان المدّعي للفسخ هو البائع وكان المشتري
منكراً له لترقي القيمة السوقية ولم يتمكّن البائع من إقامة البيّنة على
فسخ المشتري ووصلت النوبة إلى حلف المشتري المنكر للفسخ ، فيحلف على عدم
فسخه واقعاً لأنّه فعله وهو عالم بعدمه ، لا أنه يحلف على عدم علمه به كما
هو ظاهر ، هذا .
ثم إنه إذا لم يتمكّن المشتري مثلاً من إثبات الفسخ بوجه وحكمنا بلزوم
المعاملة فهل يتمكّن من مطالبة البائع بالأرش ، لأنّ إنكاره الفسخ اعتراف
باستحقاق المشتري للأرش ، أو أنه لا يتمكّن منه لأنّه باعتقاده يرى
المعاملة مرتفعة بفسخه ؟