مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٩ - الكلام في مسقطات هذا الخيار
الكلام في مسقطات هذا الخيار
أحدها : الاسقاط باللفظ ، بكلا طرفيه من الردّ والأرش أو أحدهما كما إذا
أسقط الردّ دون المطالبة بالأرش ، فإنّ من له الخيار ربما يسقط كلا طرفي
الخيار فيلتزم بالبيع بلا ردّ ولا أرش ، واُخرى يسقط الردّ مع مطالبته
الأرش .
والمتّبع في ذلك هو الظهور فإنه لا إشكال في سقوطه بالاسقاط والتصريح به ،
وأمّا أنّ الساقط هو الرد أو هو مع الأرش فلا يتعيّن إلّابظهور الكلام ،
فإن كان ظاهراً في إسقاط الردّ فيلزم ببقاء الأرش ، كما أنه إذا كان ظاهراً
في إسقاط كل من الرد والأرش فيتّبع ، وإن لم يكن له ظهور في شيء فيؤخذ
بسقوط ما هو المقدار المتيقّن وهو الرد ، وأمّا الأرش فهو يبقى على حاله .
وذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١]
أنه إذا قال : التزمت بالعقد فلا يسقط به الأرش وإنّما يفيد سقوط الرد فقط
، وأمّا إذا قال : أسقطت الخيار فلا يبعد سقوط كل من الردّ والأرش معه ،
هذا في بعض الموارد التي يكون قوله التزمت أو أسقطت ظاهراً في إسقاط خصوص
الردّ أو هو مع الأرش وإن كان كما اُفيد ، إلّاأنّ الظاهر أنه لا كلّية فيه
، فإنّ قوله : أسقطت الخيار ربما لا يكون له ظهور إلّافي خصوص إسقاط الرد ،
وهذا كما إذا كان غير ملتفت إلى ثبوت الأرش في خيار العيب في الشريعة
المقدّسة وإنّما كان عالماً بثبوت الردّ له ، فإنّ قوله : أسقطت لا يستفاد
منه حينئذ إسقاط كل من الردّ والأرش ، بل يختص بسقوط الردّ فقط ، كما أنّ
قوله : التزمت بالعقد ربما يكون ظاهراً في إسقاط كلا الطرفين كما إذا قيل
له ردّ المعاملة أو التزم بها مع الأرش فقال : التزمت بالعقد أي لا بالردّ
ولا بالأرش .
وبالجملة : ما أفاده (قدّس سرّه) ممّا لا كلّية له ، والمتّبع هو الظهور وعند عدمه
[١] المكاسب ٥ : ٢٧٨