مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢٨ - الكلام في خيار العيب
مبطل ،
بل لابدّ من إرجاع القيود أعمّ من الوصف والشرط إلى الالتزام بالمعاملة لا
إلى نفس البيع ولا إلى المبيع ، وعليه فاشتراط وصف الصحة يوجب رفع الغرر
وثبوت الخيار عند تخلّف الشرط ويثبت بالأخبار الأرش أيضاً فيندفع الإشكال
حينئذ .
إلّا أنه على ما ذكرناه من ثبوت خيار تخلّف الشرط لا يبقى للبحث الآتي مجال
، وهو أنه إذا اشترط الصحة في المعاملة يثبت له خيار آخر أو لا ، فإنّك
عرفت أنّ خيار العيب من أحد أفراد خيار تخلّف الشرط وليس خياراً آخر ، صرّح
به في متن العقد أم لم يصرّح به ، لإطلاق الروايات في ثبوت الأرش والخيار
عند التصريح بالاشتراط وعدمه . وما رتّبوه على ذلك من أنّ الخيار لو كان من
خيار تخلّف الشرط فلا يسقط بالتصرف بخلاف ما إذا كان خياراً آخر ، مندفع
بأنّ التصرّف يوجب السقوط حتى فيما إذا كان الخيار من باب تخلّف الشرط ،
وذلك لأنّ الإمام (عليه السلام) صرّح بسقوط الخيار
بالتصرف في مورد خيار الشرط ، بمعنى أنّ الحكم بسقوطه بالتصرف إنما ثبت في
مورد اشتراط وصف الصحة وتخلّفه كما يأتي في رواية يونس[١] فكيف يقال بعدم سقوطه إذا كان بالاشتراط كما يظهر ذلك بالمراجعة إلى الروايات .
ثمّ إنّ دعوى الانصراف إلى الصحة كما ادّعيناها وقلنا بثبوت الارتكاز في
اشتراط وصف الصحة إنّما هي في المعاملة المشتملة على المبادلة بين المالين
لا في انصراف لفظ المبيع إلى الصحة حتى يورد علينا بأنّ لفظ الحنطة مثلاً
لو كان منصرفاً إلى الصحيح فلماذا لا تنصرف إليه في سائر الموارد .
أو يورد بما أورده شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) من أنّ لازم ذلك - أي لازم
[١] الوسائل ١٨ : ١٠٨ / أبواب أحكام العيوب ب٦ ح١