مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٩ - اختلاف البائع والمشتري في تخلّف الوصف
على نحو
الاطلاق أو أنّها على نحو التقييد بعدم الفسخ ، وأصالة عدم لحاظ التمليك
على نحو الاطلاق معارضة بأصالة عدم لحاظه على نحو التقييد فالأصلان
متعارضان .
ويمكن تقريب التعارض بنحو آخر وهو ما ذكرناه في الاستصحابات الجارية في
الأحكام الكلّية ، فإنّ جريان الاستصحاب في الحكم المجعول في زمان الشك
معارض باستصحاب عدم جعله أزيد من الزمان المتيقّن فيه الحكم ، فيكون
استصحاب بقاء الملكية في المقام بعد الفسخ الذي هو استصحاب المجعول معارضاً
باستصحاب عدم جعل الملكية بأزيد من المقدار المتيقّن وهو الملكية إلى زمان
الفسخ ، فإذا سقط الاستصحابان فلا يمكننا الحكم بشيء من اللزوم والخيار ،
فإنّ الأول من آثار جعل الملكية المطلقة والثاني من آثار جعل الملكية
موقتة بوقت الفسخ ، وليس من آثار عدم الملكية المطلقة لأنّها أعم وكانت
متحقّقة قبل البيع أيضاً مع أنه لم يكن خيار حينئذ ، وبما أنّ الأصلين
متعارضان فيسقطان فنرجع إلى العمومات الموجودة في المقام ومقتضاها اللزوم
في جميع العقود .
وبعبارة اُخرى : لا يمكننا التمسّك بعموم { «أوْفُوا بِالْعُقُودِ»[١] }
بعد سقوط الاستصحابين ، لأنّ مقدار الوفاء بكل عقد تابع لمقدار المجعول
فيه إن مطلقاً فمطلقاً وإن موقتاً فموقتاً ، وبما أنّا لا ندري أنّ الملكية
المجعولة في المقام مطلقة أو موقتة بزمان الفسخ فلا يمكننا التمسّك
بعمومها لأنّ الشبهة مصداقية ، إلّاأنّ مقتضى قوله تعالى { «لا تأْكُلُوا أمْوالكُمْ»[٢] } وقوله « لا يحلّ مال امرئ مسلم »[٣] الخ أنّ حدوث الملكية
[١] المائدة ٥ : ١
[٢] النساء ٤ : ٢٩
[٣] الوسائل ٥ : ١٢٠ / أبواب مكان المصلّي ب٣ ح١ (باختلاف يسير)
ـ