مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٩ - في مسقطات هذا الخيار
الثمن فلا تشمله الأخبار ولا تدلّ على ثبوت الخيار في حالة عدم الضرر ، وبنى (قدّس سرّه) على أنّ البذل يسقط الخيار لانتفاء الضرر وانصراف الأخبار ، وقال : إنّ ما أفاده في التذكرة لا يخلو عن قوّة ، هذا .
أمّا ما أفاده من أنّ الأحكام المترتّبة على الضرر تتبعه وجوداً وعدماً
وأنّ المدار على الضرر الشخصي الموجود بالفعل فهو في غاية المتانة ، لوضوح
أنّ من يتضرّر بالغسل أو الوضوء من جهة برودة الهواء إنّما يصحّ له التيمّم
ما دام متضرّراً وأمّا إذا طلعت الشمس وارتفعت البرودة والضرر فلا يصح له
التيمّم بدعوى أنّ الغسل كان يضرّه قبل حرارة الهواء ، ولعلّه ظاهر .
وأمّا ما ذهب إليه من أنّ البذل مسقط فهو ليس كما ينبغي ، وذلك لاطلاق
الأخبار حيث إنّها دلّت على أنّ عدم المجيء بالثمن ما بين ثلاثة أيام سبب
وموجب للخيار ، أعم من أن يجيء به بعد الثلاثة أم لم يجئ به ، إذ المفروض
أنّ الموجب للخيار هو عدم المجيء الخاص وهو ما بين مبدأ الثلاثة ومنتهاها ،
وإذا تحقّق يتحقّق الخيار جاء به بعدها أم لم يجئ ، وهذا الاطلاق ينفي
سقوط الخيار بالبذل بعد ثلاثة أيام ، فعدم السقوط بالبذل قوي لا أنّ القوّة
في السقوط وفيما ذكره العلّامة (قدّس سرّه) .
ومنها[١]:
أخذ الثمن من المشتري فيما إذا لم نقل بالسقوط بالبذل وإلّا فلا تنتهي
النوبة إلى السقوط بالقبض والأخذ . وقد ذكروا أنه من جملة المسقطات ، لما
أشرنا إليه سابقاً من أنّ الخيار يقبل الاسقاط وهو أعم من أن يكون بالقول
أو بالفعل ، فيكون أخذ البائع الثمن مسقطاً فعلياً للخيار ، وعليه فيكون
الأخذ داخلاً في ضمن المسقط الأول وهو الاسقاط لأنه أعم من الفعلي والقولي ،
ويكون المقام
[١] [ وهو المسقط الرابع ]