مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٨ - القول في مورد هذا الخيار
المعبّر
عنها بالعرضية ، والتخلّف في الاُولى يوجب البطلان والفساد ، وفي الثانية
يوجب الخيار ، هذا كلّه فيما إذا كان المعلّق على وجود الوصف هو الالتزام
بالمعاملة الراجع إلى جعل الخيار لنفسه على تقدير عدم ثبوت الوصف كما هو
الظاهر في المعاملات ، فإنه لا معنى لالتزام البائع بما هو خارج عن اختياره
فلا محالة يكون مرجعه إلى تعليق الالتزام بالمعاملة على وجود الأوصاف
الراجع إلى جعل الخيار لنفسه على تقدير التخلّف .
وأمّا إذا فرضنا أنّ المعلّق هو أصل المعاملة وإنشاؤها فهو أيضاً لا مانع
منه في القسم الأول لأنّ بطلان التعليق إنّما ثبت بالإجماع ولا إجماع على
بطلانه فيما كانت المعاملة بنفسها وفي ذاتها معلّقة عليه ، وقد عرفت أنّ
الصور النوعية مقوّمات للمعاملة لوقوعها عليها ولذا قلنا إنّ تخلّفها يوجب
البطلان .
وأمّا في القسم الثاني فالتعليق فيه يوجب البطلان لعدم قوام المعاملة
بالأوصاف الكمالية والعرضية وعدم وقوعها عليها ، لما أشرنا إليه في محله من
أنّ المعاملة إنما تقع على الأعيان وهي التي يبذل المال بأزائها ، دون
الأوصاف والهيئات لعدم قابليتها للبيع على نحو الاستقلال ، فإذا لم تقع
عليها المعاملة ولم تكن مقوّمة للمعاملة فلا محالة يكون التعليق عليها
موجباً لفساد المعاملة وبطلانها ، هذا .
ثم إنّ المدار في كون الوصف من الأوصاف النوعية المقوّمة للمعاملة وكونه من
الأوصاف الكمالية العرضية التي يوجب التعليق فيها بطلان المعاملة ليس على
التدقيقات والاصطلاحات الفلسفية وملاحظة أنّ الوصف من الأوصاف الذاتية
المقوّمة أو أنها من الأوصاف العرضية باصطلاح الفلسفة ، وأنه من قبيل الكم
أو الكيف أو من سائر المقولات ، بل المدار على ما يراه العرف والعقلاء من
الأوصاف المقوّمة والنوعية أو الكمالية العرضية ، وبين الأوصاف النوعية
العرفية والعقلية تغاير جلي ، وربما تكون النسبة عموماً من وجه إذ ربما
يكون وصف من الأوصاف