مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٧ - ما يسقط به الأرش والردّ
الذي
تبرّأ منه البائع ، فهل يكون التبرّي من العيب موجباً لعدم ضمان البائع تلف
المبيع في زمان الخيار بدعوى أنه تبرّأ منه ، أو أنّ التبرّي لا يوجب
إلّاسقوط الخيار لا غيره من الأحكام ، والتلف من مال البائع في زمان الخيار
من قبيل الأحكام لا الحقوق ، ولا يرتفع بالتبرّي لعدم ربط به ، وإطلاق
أدلّة الضمان فيما إذا تلف في زمان الخيار فلا يرتفع الضمان حتّى فيما لو
صرّح بأنه تبرّأ من العيب وأسقطه بحيث لا يضمنه لو تلف المبيع في زمان
الخيار كي لا يرد إشكال القصور في مقام الاثبات وذلك لأنه لم يدل دليل على
ارتفاع الضمان بالتبرّي حتى يلحقه بالحقوق لما تقدم من أنه لا فرق بين الحق
والحكم إلّافي أنّ الحق يقبل السقوط والمفروض أنه لم يدل دليل على أنّ
التبرّي يرفع الضمان .
ثم إنّ الشهيد (قدّس سرّه)[١]
صرّح بأنه لو تبرّأ البائع من عيب فتلف به في زمان خيار المشتري فالأقرب
عدم ضمان البائع ، وكذا لو علم المشتري به قبل العقد أو رضي به بعده وتلف
في زمان خيار المشتري ، ويحتمل الضمان لبقاء علاقة الخيار المقتضي لضمان
العين معه ، وظاهره أنّ إسقاط الخيار بالتبرّي أو بعلم المشتري بالعيب قبل
العقد أو برضاه به بعده تشترك في رفع ضمان البائع عند تلف المبيع في زمان
الخيار وقد عرفت أنّ التحقيق خلافه ، بل الظاهر ضمان البائع به لاطلاق
أدلّة الضمان وعدم ربط له بخيار العيب وعدمه .
ثم إنّ ما علّل به احتمال ضمان البائع من بقاء علقة الخيار ممّا لا يرجع إلى محصّل ولم نفهم مراده (قدّس سرّه) .
ثم ذكر (قدّس سرّه) أنه أقوى إشكالاً من الأول ما
إذا استند تلف المبيع في زمان الخيار إلى العيب الذي تبرّأ منه وإلى العيب
الآخر الذي لم يتبرّأ منه ، والوجه
[١] الدروس ٣ : ٢٨٣ [ لكنّ فيه : لضمان العين معيبة ]