مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٠ - ما يسقط به الأرش والردّ
وجود دليل آخر في المسألة لا يكشف عن رأي الإمام (عليه السلام) ولا يكون إجماعاً تعبّدياً فالاجماع ساقط .
وثانياً : ما تقدّم سابقاً من أنّ مدرك خيار العيب هو الشرط الضمني الذي
يقتضيه الاطلاق فإذا صرّح بالبراءة من العيوب فيرتفع الاطلاق المقتضي للشرط
الضمني لا محالة فلا يثبت له الخيار عند ظهور العيب في المبيع ، وقد سقط
في نسخ المكاسب[١] الألف حيث فيه « فقد ارتفع لاطلاق الخ » مع أنه الاطلاق أي يرتفع الاطلاق بالتصريح بالبراءة ، وهكذا كتبه السيد في حاشيته[٢]
مع أنه لا معنى صحيح لقوله والأصل في الحكم بعد الاجماع إلى قوله لاطلاق
صحيحة الخ بل الصحيح ما ذكرناه من سقوط الألف فتصير العبارة هكذا : والأصل
في الحكم - إلى قوله - صحيحة زرارة ، وما قبله هو أنّ التصريح بالبراءة
يرفع الاطلاق . وكيف كان فهذا الوجه إنما يتم فيما لو كان المعتمد في خيار
العيب هو الشرط الضمني فقط ولكنّك عرفت أنّ المدرك فيه هو الاخبار .
وثالثاً : الأخبار كمعتبرة زرارة المتقدّمة فإنّها قد علّقت مضيّ العقد على
إحداث الحدث ولكن في صورة عدم تبرّي البائع وعدم البيان ، ففي هاتين
الصورتين لا يمضى عليه العقد إلّاأن يحدث فيه حدثاً ، وإن لم يحدث حينئذ
فلا يمضى عليه العقد ويكون خيارياً كما هو مفهوم قوله « فأحدث فيه حدثاً »
إلى قوله « يمضى عليه البيع » وأمّا في صورة تبرّي البائع أو البيان فالبيع
ماضٍ عليه سواء أحدث فيه أم لم يحدث ، لأنّ تعليق المضي على إحداث الحدث
في صورة عدم التبرّي وعدم البيان لا معهما ، وعليه فلا مانع من التمسّك
بهذه الرواية في إثبات أنّ
[١] [ لكنّه في المكاسب الطبعة الجديدة يوجد فيه الألف ]
[٢] لاحظ حاشية المكاسب (اليزدي) : ٨٧ من مبحث الخيارات