مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٤ - القول في رابع المسقطات
القول في رابع المسقطات
وهو عبارة عن حدوث عيب عند المشتري فإنه يمنع عن ردّ المبيع بالعيب الموجود
فيه قبل العقد ، وقد قسّموا العيب الحادث عند المشتري إلى ثلاثة أقسام :
الأول : أن يحدث العيب بعد العقد وقبل قبضه .
الثاني : أن يحدث بعد العقد وبعد القبض ولكن في زمان خيار المشتري بخيار
الحيوان أو الشرط أو خيار المجلس إذا ألحقناه بهما فإنّ النص يختص
بالأوّلين .
الثالث : أن يحدث بعد العقد وبعد القبض وبعد انقضاء خيار المشتري .
وذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١]
أنّ محل الكلام في المقام هو القسم الثالث أي العيب الحادث بعد العقد وبعد
القبض وبعد انقضاء خيار المشتري ، وأمّا القسم الأول وهو الحادث بعد العقد
وقبل القبض فهو بنفسه يوجب الخيار والرد والأرش ، لأنه كالحادث قبل العقد
فلا يمنع عن الرد ، وكذا الحادث بعد العقد وبعد القبض في زمان خيار المشتري
بناءً على ما سيجيء في أحكام القبض والخيار من أنّ البائع ضامن للمبيع
قبل قبضه وقبل انقضاء خيار المشتري ، بمعنى كون العيب الحادث في الزمانين
أي قبل القبض وقبل انقضاء الخيار كالحادث قبل العقد ، فكما أنّ العيب
السابق قبل العقد مضمون للبائع ويوجب الخيار للمشتري فكذلك العيب الحادث في
زمان الخيار وزمان قبل القبض ، هذا .
ولا يخفى أنّ ما أفاده (قدّس سرّه) من تفسير ضمان
البائع للعيب الحادث قبل القبض وفي زمان الخيار بكونه كالعيب الموجود قبل
العقد في كونه سبباً للخيار يحتاج إلى دليل يلحق العيب الحادث بعد العقد في
زمان الخيار أو قبل القبض بالعيب الموجود قبل العقد ، فإنّ الروايات
الواردة في أنّ العيب سبب للخيار تختص
[١] المكاسب ٥ : ٣٠١