مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٣ - القول في ماهية العيب
وثانيتهما : رواية يونس « في رجل اشترى جارية على أنها عذراء فلم يجدها عذراء قال : يردّ عليه فضل القيمة إذا علم أنه صادق »[١] وهذه الرواية لا بأس بها وهي تدلّ على أنّ الثيبوبة بمعنى إصابة الرجل لها عيب (ومن هنا قيّد (عليه السلام) الحكم
بالعلم بصدق المشتري في دعواه إصابة الرجل لها) نعم إذا كان الغالب في
الإماء هو ذلك فيكون الغلبة بمنزلة عدم التزام البائع بالبكارة ويكون
بمنزلة التبرّي فلا يجري حكم العيب على الثيبوبة لا أنّها خارجة عن موضوع
العيب كما تقدّم .
ومنها : عدم الختان في العبد الكبير فإنّهم عدّوه من العيب عرفاً دون عدم الختان في الصغير فإنّه ليس من العيوب .
ولا يخفى أنّ عدم الختان المعبّر عنه بالغلفة ليس من العيوب في حدّ نفسه
بحيث يعدّ غير المختون معيباً ولا يتفاوت بذلك قيمته ، والوجه في ذلك : أنّ
الختان وعدمه غير دخيلين فيما يطلب من العبيد من الخدمات والقيام بوظائف
العبودية فإنه لا يختلف فيها الختان وعدمه كما أشرنا إلى نظيره سابقاً ،
وعليه فلا يكون الأغلف معيباً لما قد عرفت من أنّ العيب هو عبارة عن فقد
وصف له دخالة في مالية المال عند العقلاء وبه يختلف قيمته ، وقد ذكرنا أنّ
قيمة العبد لا يختلف بالختان وعدمه ، فلا يقاس الغلف بالثيبوبة لأنها عيب
لما تقدّم من أن للبكارة في النساء والاماء مدخلية تامّة في ماليتها عند
العقلاء بخلاف الغلفة .
فالمتحصّل : أنّ عدم الختان في حدّ نفسه ليس من العيوب وإنما يعدّ عيباً
عند العرف بلحاظ حكم الشارع عليه بوجوب الختان ، وختان الكبير أمر خطري على
ما قيل ، هذا .
[١] الوسائل ١٨ : ١٠٨ / أبواب أحكام العيوب ب٦ ح١