مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٢ - القول في اختصاص هذا الخيار بالبيع وعدمه
فلأجل فساد العقد في حدّ نفسه ومعه لا مجال للاشتراط .
ثم قال : وبالجملة فإنّي لا أعرف للحكم بفساد العقد في صورة اشتراط الابدال
على نحو الاطلاق ظهرت الموافقة أم ظهرت المخالفة وجهاً يحمل عليه كلام
الشهيد ، انتهى .
وصدر كلامه وذيله ظاهران في أنّ إيراده على الشهيد من جهة تعميمه الحكم
بالفساد لصورتي ظهور الموافقة وظهور المخالفة ، وظاهر وسط كلامه الاستدلال
على فساد العقد في صورة ظهور المخالفة باطلاق أخبار الخيار ، وهذا الكلام
غير قابل للحل .
القول في اختصاص هذا الخيار بالبيع وعدمه
ذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[١]
أنّ الظاهر عدم اختصاص خيار الرؤية بالبيع وجريانه في سائر العقود نظير
خيار الغبن ، فيجري في الصلح والاجارة ونحوهما عند ظهور عدم اتّصاف العين
المستأجرة بالأوصاف التي قد وصفت بها العين ، وذلك لأنّ الأمر في المقام
دائر بين احتمالات ثلاث ولا رابع في البين : فإمّا أن نحكم ببطلان مثل
الاجارة عند ظهور خلاف الوصف ، وإمّا أن نحكم بصحّتها وعلى هذا التقدير
إمّا أن نحكم بالصحة واللزوم أو نحكم بالصحة والجواز .
الاحتمال الثالث وهو الصحة مع الجواز هو المدّعى في المقام ، وأمّا
الاحتمالان السابقان فكلاهما باطلان ، أمّا احتمال البطلان فلأنّه بلا موجب
بعد عدم مدخلية الأوصاف الكمالية في قوام المبيع إلّاعلى ما ذكره
الأردبيلي (قدّس سرّه) من مخالفة
[١] المكاسب ٥ : ٢٦٦
ـ