مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١٣ - القول في اختصاص هذا الخيار بالبيع وعدمه
الموجود لما وقع عليه العقد وقد تقدّم[١] بطلانه فإنّه مخالف لما جرى عليه الأصحاب من عدم الحكم بالفساد عند ظهور تخلّف الشروط والأوصاف .
وأمّا احتمال الصحة مع الحكم باللزوم فلأنّه لا يأتي في المقام ، لعدم جريان { «أوْفُوا بِالْعُقُودِ»[٢] }
عند تخلّف الأوصاف ، فإنّ العرف لا يرى الالتزام بالفاقد وفاءً بما وقع
عليه العقد كما لا يرى عدمه نقضاً للعقد ، فإنّ الفاقد أمر مغاير للواجد
والعقد إنّما وقع على الواجد كما هو ظاهر ، فإذا بطل الاحتمالان فيتعيّن
الثالث إذ لا رابع في البين ، هذا .
والذي ينبغي أن يقال في المقام : إنّا كما أسمعناك سابقاً ذكرنا أنّ الخيار
عند تخلّف الوصف تارةً من باب خيار تخلّف الشرط كما إذا اشترط وجود
الأوصاف المعيّنة في العين المستأجرة ثمّ ظهر التخلّف وعدم اتّصافها بها ،
واُخرى من جهة ورود النص في أن ظهور المبيع على خلاف الوصف يوجب الخيار كما
إذا اشتراه بوصف البائع بلا التزامه بالوصف ، أو من جهة اعتقاده واطمئنانه
باتّصاف المبيع بوصف .
فإن قلنا بالأول وأنّ هذا الخيار من باب خيار تخلّف الشرط فلا ينبغي
الاشكال في جريانه في جميع الأبواب ، لأنّ الخيار عند تخلّف الشرط أمر
ارتكازي عقلائي بلا فرق فيه بين البيع وغيره ، وعليه فلا حاجة في إجراء ذلك
في الاجارة والصلح وغيرهما من الأبواب إلى التشبّث بما أفاده شيخنا
الأنصاري (قدّس سرّه)
[١] في الصفحة ٨٤
[٢] المائدة ٥ : ١