مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٨ - في مسقطات هذا الخيار
الاشكال
عن اشتراط الاسقاط في ضمن العقد لجوازه ، فلا مانع من إسقاط هذا الخيار في
الثلاثة كما لا مانع من اشتراط سقوطه في ضمن العقد ، اللهمّ إلّاأن يقوم
إجماع على عدم جواز الاسقاط في الثلاثة ، إلّاأنه فرض غير واقع .
ومن جملة المسقطات : بذل المشتري الثمن بعد ثلاثة أيام[١] وقد ذهب العلّامة (قدّس سرّه)[٢]
إلى أنه يسقط الخيار ، وربما تمسك بالاستصحاب في إثبات عدم السقوط بالبذل
فإنّ الخيار كان ثابتاً قبل بذل الثمن فنشك في سقوطه به والأصل عدمه .
وذكر شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه)[٣]
في المقام أنّ المدرك في هذا الخيار هو التضرّر بتأخير ردّ الثمن والضرر
ينتفي بالبذل بعد الثلاثة ، فلا ضرر حينئذ حتى يثبت الخيار أو يستصحب ، إذ
المفروض أنّ موضوعه التضرّر وهو منتفٍ حال بذل الثمن .
وأمّا كونه متضرّراً قبل البذل فهو لا يوجب الخيار بعد ارتفاعه ، لأنّ
الأحكام المترتّبة على الضرر تابعة للضرر وتدور مداره وجوداً وعدماً ، وحيث
لا ضرر حين البذل فلا يثبت الخيار حينذاك لارتفاع علّته وموضوعه .
فالمتحصّل : أنّه لا وجه للاستصحاب في المقام ، نعم بناء على أنّ مدرك الخيار هو الأخبار لا مانع من جريان الاستصحاب .
ثم أفاد (قدّس سرّه) أنّ الأخبار أيضاً منصرفة إلى
صورة تضرّر البائع بالفعل وأنها تثبت الخيار له فيما إذا كان متضرّراً ،
وحيث إنّ البائع غير متضرّر حين بذل
[١] [ هذا ثالث المسقطات ]
[٢] التذكرة ١١ : ٧٣ - ٧٤
[٣] المكاسب ٥ : ٢٣٤