مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤ - القول في خيار التأخير فيما يفسد من يومه
يكن له
مطالبة البائع بماله عند العقلاء ، وكذا الحال في مثل الغرس والقرية فإنّ
القبض الخارجي فيهما غير ممكن والتخلية فيهما كافية في الاقباض .
القول في خيار التأخير فيما يفسد من يومه
عدّوا من جملة الخيارات خيار التأخير بالثمن فيما يفسد من يومه ، واعتمدوا
في ذلك على رواية محمد بن أبي حمزة « في الرجل يشتري الشيء الذي يفسد من
يومه ويتركه حتّى يأتيه بالثمن ؟ قال : إن جاء فيما بينه وبين الليل بالثمن
وإلّا فلا بيع له »[١]
إلّاأنّها مرسلة ، وفي انجبارها بعمل الأصحاب ما تقدّم من أنّ عمل الأصحاب
لا يكون جابراً لضعف الرواية ، نعم المناقشة الصغروية لا تجري في المقام
لانحصار المدرك في هذه الرواية وعملهم على طبقها قطعاً ، فالرواية بحسب
السند غير تامّة .
وأمّا من حيث الدلالة فسنتكلّم فيها إن شاء اللّه تعالى ، هذا .
وقد روى في الوسائل رواية اُخرى في ذلك عن الصدوق باسناه عن ابن فضال عن
ابن رباط عن زرارة أو عمّن رواه عن أبي عبداللّه « قال : العهدة فيما
يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ والفواكه يوم إلى الليل »[٢].
والصدوق قد نقل هذه الرواية في كتاب من لا يحضره الفقيه في ضمن ما رواه في
خيار الحيوان باسناده عن ابن فضال عن الحسن بن رباط عن زرارة أو عمّن رواه
عن أبي عبداللّه « قال : إن حدث بالحيوان حدث قبل ثلاثة أيام فهو من مال
البائع ، ومن اشترى جارية وقال للبائع أجيؤك بالثمن فإن جاء ما بينه وبين
شهر وإلّا فلا بيع له والعهدة فيما يفسد من يومه مثل البقول والبطيخ
والفواكه يوم إلى الليل »[٣].
[١] الوسائل ١٨ : ٢٤ / أبواب الخيار ب١١ ح١
[٢] المصدر السابق الحديث ٢
[٣] الفقيه ٣ : ١٢٧ / ٥٥٥