مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤ - القول في مبدأ الثلاثة في هذا الخيار
عملهم على طبق رواية ضعيفة لا يوجب اعتبارها كما قرّرناه في الاُصول[١] وفي مواضع من الفقه لبعض المناسبات ، وعليه فلا وجه لرفع اليد عن الرواية .
كما لا وجه لحملها على صورة الاشتراط أو الاستحباب لعدم ذكر الاشتراط فيها ،
وظهورها في لزوم البيع إلى شهر وجوازه بعده ولا صلة لها بالاستحباب وبهذه
الرواية نخصّص عموم ما دلّ على خيار التأخير بعد ثلاثة أيام ، وباطلاقها من
حيث قبض الجارية وعدمه نلغي اشتراط قبضها في الامهال إلى شهر فنقول : إنّ
الجارية استثنيت عن غيرها من أفراد المبيع ، والخيار فيها بعد شهر سواء
قبضت الجارية أم لم تقبض .
القول في مبدأ الثلاثة في هذا الخيار
وهل مبدؤها بعد الافتراق كما هو ظاهر قوله « فإن جاء بالثمن بينه وبين ثلاثة أيام »[٢]
لأنّه ظاهر في أنّ الثلاثة بعد ذهابه وتفرّقه في مقابل المجيء ، أو أنّ
مبدأها هو العقد كما يستظهر ذلك من رواية علي بن يقطين « الأجل بينهما
ثلاثة أيام »[٣] والثاني هو
الأظهر لتعارف هذا التعبير عند الناس حيث يكنّون بقولهم بينه وبين كذا عن
الامهال وعدم مطالبته بالثمن ورفع يده عمّا يثبت له من حقّ المطالبة ، وهذا
الحق إنّما يثبت من حين العقد ، وعدم مطالبته ورفع اليد عنه إلى ثلاثة
[١] مصباح الاُصول ٢ (موسوعة الإمام الخوئي ٤٧) : ٢٣٥ فما بعدها
[٢] الوسائل ١٨ : ٢١ / أبواب الخيار ب٩
[٣] وهي الرواية السادسة من الباب التاسع من أبواب الخيار