مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٢١ - اختلاف البائع والمشتري في تخلّف الوصف
النحو
الموقت وإلى زمان الفسخ ، وعلى كلا التقديرين يحرم تصرّف الغير فيه إلى
الأبد ، ولا أثر لجعل الملكية موقتة وكأنه يصير من قبيل الشرط المخالف
للكتاب فإنّ المسوّغ في التصرّف فيه هو التجارة عن تراضٍ وطيب النفس ، وقد
خرج من هذه الكلّية عنوان وجودي وهو ما إذا جعل الشارع أو المتعاقدان فيه
الخيار وجعل الخيار عنوان وجودي أثره جواز المعاملة ، فالأثر مترتّب على
جعل الملكية الموقتة الذي هو معنى جعل الخيار ، وأمّا جعل الملكية المطلقة
فلا أثر شرعي له بناءً على التمسك بغير { «أوْفُوا بِالْعُقُودِ» }
(نعم بناءً على التمسك به لكل من الجعلين أثر شرعي) فإنّ الملك آناً ما
أثره حرمة تصرّف الغير فيه إلى الأبد ، وأمّا الملكية المطلقة فلم يترتّب
عليها أثر شرعي أبداً ، فإذن يجري الأصل في نفي ذلك العنوان الوجودي وهو
جعل الملكية الموقتة والخيار لأنّه مسبوق بالعدم ، ولا يعارضه نفي جعل
الملكية المطلقة لأنه لا أثر له بناء على التمسك بغير { «أوْفُوا بِالْعُقُودِ» } هذا كلّه في الصورة الاُولى والثانية من صور النزاع .
وأمّا الصورة الثالثة : وهي ما إذا اعترفا
بالاشتراط ومتعلّقه ولكنّهما اختلفا في وجوده حال البيع وعدمه وأنكره
المشتري وادّعاه البائع ، بلا فرق بين اتّفاقهما على عدمه بعد العقد أيضاً
وعدمه كما إذا اتّفقا على عدمه بعد العقد إلّاأنّ البائع ادّعى زواله بعد
العقد وقال المشتري بل لم يكن موجوداً فيه حين المعاملة فينقلب الحال
وينعكس الأمر ، فيحكم بالخيار للمشتري حتّى يثبت البائع مدّعاه فإنه بعد ما
اعترف باشتراط وصف معيّن للمشتري فلابدّ من إحراز تسليمه إلى المشتري
والأصل عدم تسليمه حقّه ، وعدم اتّصاف المبيع بالوصف المشترط حال المعاملة
فيثبت للمشتري الخيار حتى يثبت البائع مدّعاه وهو وجوده حال العقد بالبيّنة
ونحوها بعد اعترافه بأصل اشتراط وصف معيّن ولا يصغى لما يدّعيه بلا دليل ،
هذا كلّه في الأوصاف العرضية المنفكّة عن الذات في زمان ثم عروضها عليه