مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٢ - المسقط الثاني
نصف
العشر كما تضمّنته الأخبار الواردة في المقام والتزم به المشهور فلا ،
لأنّا فرضنا سقوط الطائفتين عن الحجّية لتعارضهما فلا يتم مقالة المشهور
حينئذ اللهم إلّاأن يتشبّث بالاجماع المركّب وعدم القول بالفصل ، فإنّ كل
من قال بجواز الردّ مع الوطء في الحبلى قال بلزوم ردّ عشر قيمتها أو نصف
العشر ، ولا قائل بالفصل بأن يرخّص في ردّها ويمنع عن ردّ عشر قيمتها أو
نصف عشرها ، هذا ملخّص ما أفاده (قدّس سرّه) في المقام .
والعمدة من هذه الوجوه هو الوجه الأول والوجه الأخير ، إلّاأنّ الصحيح هو
ما ذهب إليه المشهور من أنّ الوطء في الحبلى لا يمنع عن الرد ، ولا يمكن
المساعدة على ما أفاده شيخنا الأنصاري (قدّس سرّه) في المقام ، وما ذكره من الوجوه لا يرجع إلى محصّل .
أمّا الوجه الأول الذي هو العمدة فيما أفاده (قدّس سرّه) في المقام ، فلأنّ ما أفاده[١] من ظهور الجملة الخبرية في الوجوب وإن كان صحيحاً إلّاأنه لا يثبت ما رامه (قدّس سرّه)
وذلك لأنّ تلك الأخبار الواردة في عدم مانعية الوطء عن الردّ في الحبلى
بأجمعها من أوّلها إلى آخرها إنّما وردت في المعاملة الصحيحة في حدّ نفسها
وسيقت لأجل بيان لزومها على تقدير كون الموطوءة غير حبلى وجوازها على
[١] وحاصل هذا الجواب : أنّ المراد من قوله « ترد » هو الفسخ كما أنّ المراد من « لاترد » عدم فسخ المعاملة ، وهذا يختص بالبيع الصحيح وهو بيع الحبلى من غير سيّدها ، لأنّ الحبلى من مولاها اُم ولد وبيعها باطل ولا معنى للفسخ في بيع باطل . ويدلّ على ما ذكرناه استشهاد الإمام (عليه السلام) بقول أمير المؤمنين (عليه السلام) وقرينة المقابلة بين قوله « ترد » و « لا ترد » وهما قرينتان على وحدة المورد للردّ إذا كانت حبلى ، وعدمه إذا لم يكن كذلك