مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦٣ - المسقط الثاني
تقدير كونها حبلى ، وعليه فالحامل من سيّدها خارجة عن مورد تلك الروايات بأجمعها ، لأنّ بيعها باطل فموردها غير الحامل من سيّدها .
وبعبارة اُخرى : أنّ مورد تلك الروايات والروايات الدالّة على مانعية الوطء
عن الردّ واحد ، ففي المورد الذي حكموا فيه بسقوط الخيار لأجل الوطء دلّت
تلك الروايات على عدم سقوطه فيما إذا كانت الأمة حبلى ، فهي مخصّصة وشارحة
لما دلّ على مانعية الوطء ، ومن الظاهر أنّ مورد الروايات الاُولى الدالّة
على مانعية الوطء عن الردّ هو البيع الصحيح دون الباطل كالأمة الحبلى من
سيّدها .
والذي يدلّ على اتّحاد مورد الطائفتين وعلى أنّ الروايات غير ناظرة إلى الحامل من سيّدها استشهاد الإمام (عليه السلام) في صحيحة ابن سنان بقول أمير المؤمنين (عليه السلام) بعد حكمه (عليه السلام) برد الأمة الحبلى بعد وطئها إلى صاحبها وردّ نصف عشر قيمتها بقوله « قال علي (عليه السلام) لا ترد التي ليست بحبلى » فإنّ هذا الاستشهاد أقوى دليل على أنّ مورد حكم أمير المؤمنين (عليه السلام) بعدم ردّ الأمة إذا وطئت ومورد حكم أبي عبداللّه (عليه السلام) بردّها مع الوطء واحد ولكنّه إذا كانت حبلى ترد وإن لم تكن حبلى لا ترد ، ومن الظاهر أنّ المورد الذي حكم أمير المؤمنين (عليه السلام) بعدم الردّ بعد الوطء هو البيع الصحيح ، أعني الأمة غير الحبلى ، فيكون مورد حكم أبي عبداللّه (عليه السلام)
بالردّ بعد الوطء أيضاً هو البيع الصحيح أعني الأمة إذا كانت حبلى من غير
سيّدها ، إذ بيع الحامل من سيّدها باطل ، لأنّ مورد حكم أمير المؤمنين (عليه السلام) لو كان غير مورد حكم أبي عبداللّه (عليه السلام) بأن كان مورد حكم أمير المؤمنين (عليه السلام) في البيع الصحيح وهو الأمة غير الحبلى ومورد حكم أبي عبداللّه (عليه السلام) بالرد هو الحامل من سيّدها لما كان للاستشهاد وجه ، فإنّ حكم أمير المؤمنين (عليه السلام) في غير اُمّ الولد وحكم أبي عبداللّه في بيع اُمّ الولد ، وأي ربط لأحدهما بالآخر حتى يستشهد