مصباح الفقاهة - ت القيومي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٦١ - المسقط الثاني
الرابع .
ثم إنّ الوجه في كون تعارضهما بالعموم من وجه هو أنّ الأخبار الدالّة على
مانعية الوطء عن الردّ مطلقة من حيث كون الوطء متعلّقاً بالحامل وغيرها
وخاصّة من ناحية عدمشمولها لوطء الحامل منسيّدها، لأنّها إنّما وردت
فيالمعاملة الصحيحة في نفسها ودلّت على لزومها على تقدير الوطء وجوازها
على تقدير عدم الوطء، وهذا إنّما يتصوّر في البيع الصحيح وبيع الحامل من
سيّدها باطل ، والأخبار الدالّة على عدم مانعية الوطء في الحامل وإن كانت
خاصّة من حيث الحامل إلّاأنّها مطلقة من حيث كون الحمل من سيّدها وغير
سيّدها ، فيتعارضان في مادّة الاجتماع وهي الحامل معكون الوطء من
غيرسيّدها، فإنّ الثانية تدلّ علىعدم سقوط الخيار حينئذ والاُولىتدلّ على
سقوطه، ولهما مادّتا افتراق فهي منطرف الطائفة الثانية هوالوطء في الحامل
من سيّدها لأنّها تقتضي عدم مانعية الوطء عن ردّها ، ولا يشملها الطائفة
الاُولى لماعرفت منأنّها لاتدلّ علىكون الوطء فيها مانعاً لاختصاصها
بالبيع الصحيح، وأمّا من طرف الطائفة الاُولى فهو الوطء في غير الحامل
لأنّها تقتضي كون الوطء فيها مانعاً عنالردّولا يشملها الطائفة الثانية
لاختصاصها بالحبلى كما لايخفى.
ثم ذكر (قدّس سرّه) أنّه يمكن الرجوع في المقام
بعد تساقط الاطلاقين إلى مرسلة جميل بن درّاج فإنّها قد جعلت المناط في
الردّ وعدمه بقاء العين بحالها وعدمه ، وحيث إنّ الأمة بالوطء لا تتغيّر
عمّا كانت عليه ويصدق معه أنّها باقية بحالها ، فلا يكون الوطء في الحبلى
مانعاً عن الردّ كما هو مقالة المشهور ، ومعه لا يصح ما ذكره الرياض
والاسكافي وغيرهما من كون الوطء مطلقاً مانعاً عن الردّ ثم قال : لو نوقش
في عموم ما دلّ على مسقطية مطلق التصرف وجب الرجوع إلى أصالة جواز الرد
الثابت قبل الوطء ، ثم استشكل في ذلك بأنّ غاية ما يثبت حينئذ عدم كون
الوطء مانعاً عن الرد وكون البيع جائزاً وأمّا وجوب ردّ عشر قيمتها أو