من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٥ - إبراهيم عليه السلام رمز الوحدة
وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمْ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ [١] الْحَكِيمُ [٢] (١٢٩) وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدْ اصْطَفَيْنَاهُ [٣] فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنْ الصَّالِحِينَ (١٣٠) إِذْ قَالَ لَهُ رَبُّهُ أَسْلِمْ قَالَ أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَالَمِينَ (١٣١) وَوَصَّى [٤] بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمْ الدِّينَ فَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ (١٣٢) أَمْ كُنتُم شُهَدَاءَ [٥] إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٣) تِلْكَ أُمَّةٌ [٦] قَدْ خَلَتْ لَهَا مَا كَسَبَتْ وَلَكُمْ مَا كَسَبْتُمْ وَلا تُسْأَلُونَ عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١٣٤) وَقَالُوا كُونُوا هُوداً أَوْ نَصَارَى تَهْتَدُوا قُلْ بَلْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفاً وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ (١٣٥) قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ [٧] وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ (١٣٦) فَإِنْ آمَنُوا بِمِثْلِ مَا آمَنتُمْ بِهِ فَقَدْ اهْتَدَوا وَإِنْ تَوَلَّوْا
[١] العزيز: القدير الذي لا يغالب، وقيل هو القادر الذي لا يمتنع عليه شيء اراد فعله.
[٢] الحكيم: المدير الذي يحكم الصنع ويحسن التدبير فعلى هذا يكون من صفات الفعل، ويكون بمعنى العليم فيكون من صفات الذات.
[٣] اصطفيناه: الاصطفاء والاجتباء والاختبار نظائر، والصفو نقيض الكدر وصفوة كل شيء خالصة، وصفي الانسان اخوه الذي يصافيه المودة.
[٤] وصي: وصي واوصى وامر وعهد بمعنى واحد.
[٥] شهداء: جمع شهيد والشاهد والحاضر من النظائر، وتقول: حضرت القوم احضرهم اذا شهدتهم.
[٦] امة: الامة كل جماعة يجمعهم ام ما اما دين واحد او زمان واحد او مكان واحد، سواء كان ذلك الامر الجامع تسخيرا او اختيارا وجمعها امم، فالامة هم اهل الملة الواحدة ويجمعهم امام.
[٧] الاسباط: واحدهم سبط وهم اولاد اسرائيل وهو يعقوب بن اسحاق بن ابراهيم، وهم اثنا عشر سبطا من اثني عشر ابناً، وقالوا: الحسن والحسين سبطا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم اي ولداه، والاسباط في بني اسرائيل بمنزلة القبائل من ولد اسماعيل. وقيل السبط الجماعة يرجعون الى اب واحد.