من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥٧ - السلوك الإيماني حصن الأمة
السلوك الإيماني حصن الأمة
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافاً مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠) وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (١٣١) وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (١٣٢)* وَسَارِعُوا إِلَى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ (١٣٣) الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ [١] الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنْ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (١٣٤) وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً [٢] أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللَّهَ فَاسْتَغْفَرُوا لِذُنُوبِهِمْ وَمَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا [٣] عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ (١٣٥) أُوْلَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (١٣٦).
هدى من الآيات
يبين القرآن في الدروس السابقة: موقف الأمة من أهل الكتاب الكفار برسالة النبي محمد صلى الله عليه واله، وبعد هذا الدرس يستمر السياق في الحديث عن المواجهة المسلحة بين المؤمنين والكفار، ولكن هنا نجد أن الحديث توجه إلى طائفة من السلوكيات الإيمانية داخل المجتمع الإسلامي، لماذا وما هي مناسبة ذلك؟.
[١] الكاظمين: اي لا ينقمون اذا امتاؤوا غضباً. او غيظاً.
[٢] فاحشة: اصلها الفحش وهو الخروج الى عظيم القبح.
[٣] يصروا: يقيموا على الذنب. وقيل: اصله الثبات على الشيء.