من هدى القرآن - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩٣ - التقوى رضا الله، السلم، العدالة
التقوى: رضا الله، السلم، العدالة
وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُعْجِبُكَ [١] قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ [٢] الْخِصَامِ (٢٠٤) وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِي الأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا وَيُهْلِكَ الْحَرْثَ وَالنَّسْلَ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسَادَ (٢٠٥) وَإِذَا قِيلَ لَهُ اتَّقِ اللَّهَ أَخَذَتْهُ الْعِزَّةُ بِالإِثْمِ فَحَسْبُهُ جَهَنَّمُ وَلَبِئْسَ الْمِهَادُ (٢٠٦) وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْرِي نَفْسَهُ ابْتِغَاءَ مَرْضَاةِ اللَّهِ وَاللَّهُ رَءُوفٌ بِالْعِبَادِ (٢٠٧) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٢٠٨) فَإِنْ زَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْكُمْ الْبَيِّنَاتُ فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٢٠٩) هَلْ يَنظُرُونَ [٣] إِلَّا أَنْ يَأْتِيَهُمْ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ [٤] مِنْ الْغَمَامِ [٥] وَالْمَلائِكَةُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الأُمُورُ (٢١٠) سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ وَمَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٢١١) زُيِّنَ [٦] لِلَّذِينَ كَفَرُوا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَيَسْخَرُونَ
[١] يعجبك: الاعجاب هو سرور المعجب بما يستحسن، ومنه العجب بالنفس وهو سرور المعجب من الشيء استحساناً له وذلك اذا تعجب من شدة حسنه، والعجب كل شيء غير مألوف.
[٢] ألد: الألد الشديد الخصومة، تقولك لدّ يلدّ لدوداً ولدّه يلده اذا غلبه في الخصومة.
[٣] ينظرون: النظر هنا الانتضار. واصل النظر الطلب لادراك الشيء، واذا استعمل بمعنى الانتظار فلان المتفكر يطلب به المعرفة، واذا كان بالعين فلان الناظر يطلب الرؤية.
[٤] ظلل: جمع ظله وهي ما يستظل به من الشمس وسمي السحاب ظلة لانه يستظل به.
[٥] الغمام: السحاب الابيض الرقيق سمي بذلك لانه يغم اي يستر.
[٦] زين: الزينة الحقيقة ما لا يشين الانسان في شيء من احواله في الدنيا ولا في الآخرة فاما ما يزينه في حالة دون حالة فهو من وجه شي.