تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٣١ - فصل و اعلم ان هاهنا سؤالات
التاسع: لم قال هاهنا فَأَنْزَلْنا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزاً مِنَ السَّماءِ و في الأعراف:
فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ؟
العاشر: لم قال هاهنا: بِما كانُوا يَفْسُقُونَ و في الأعراف: بِما كانُوا يَظْلِمُونَ؟
و الجواب عن الأوّل ١٧٤: انّ اللّه تعالى صرّح في أوّل القرآن بأنّ قائل هذا القول هو اللّه إزالة للإبهام، و لأنّه ذكر في أوّل الكلام: اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ فالمناسب بهذا المقام أن يقول: و إذ قلنا و أمّا في الأعراف فلا يبقى إبهام هناك بعد التصريح المقدّم.
و عن الثاني: انّ الدخول مقدّم على السكون و لا بدّ منه، فذكر «الدخول» في السورة المتقدّمة و «السكون» ١٧٥ في المتأخّرة.
و عن الثالث: انّ كل فعل عطف على شيء و كان الفعل بمنزلة الجزاء و ذلك الشيء بمنزلة الشرط عطف بالفاء دون الواو، و أمّا إذا لم يكن مشروطا به فعطف بالواو. و لمّا كان الأكل منها هاهنا قبل الدخول فيها مشروطا بحدوثه و بعده غير مشروط بحدوثه- بل بالكون فيها ١٧٦- لا جرم للإشعار بالمعنيين تارة عطف بالفاء، و تارة بالواو.
كما في قوله تعالى: اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنْها فإنّه عطف في البقرة [٢/ ٣٥] بالواو، و في الأعراف [٧/ ١٩] بالفاء. فإنّ «اسكن» قد يقال لمن لم يدخل دارا فيراد منه الدخول، و يقال لمن دخل فيراد منه اللزوم و البقاء.
و عن الرابع: انّ الخطايا جمع الكثرة- دون الخطيئات لأنّها جمع السلامة- ففي البقرة لما أضاف القول إلى نفسه قرن به ما يناسب جوده و كرمه [١].
و عن الخامس: مثل ما ذكرناه.
و عن السادس: انّ الواو للجمع المطلق، و المخاطبون يحتمل أن يكون
[١] و هو غفران الخطايا الكثيرة.