تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٨٤
عنهم محالا و ممتنعا بالذات، بل بقي بعد كونهم مختارين.
[٣٢] ص ١٢٩ س ٩ قوله: و حقيقة الانابة- اي حقيقة الندم السير و السلوك الى عالم العند، و ذلك العالم هو عالم نور اللّه ... لجميع ظلمات الحجب الوهمية، كما قال تعالى: إِذْ يَغْشَى السِّدْرَةَ ما يَغْشى [٥٣/ ١٦]
و السدرة هي حبه الموسى، حبة الكمل من الأنبياء و الأولياء و الحكماء المتألهين.[٣٣] ص ١٢٩ س ١٠ قوله: سبحانك و بحمدك- كأنه نزل منزلة النشر على الترتيب. و قوله «لا إله الّا أنت» منزلة اللف قبل النشر. و محصل النشر هو الجمع بين التنزيه و التشبيه، كما هو وظيفة الأنبياء. فالعارف ما لم يستغرق في شهود الجلال لم يتمكن من شهود الجمال. إذا التخلية مقدمة على التحلية.
قال صلّى اللّه عليه و آله: ان اللّه تسعه و تسعين اسما من أحصاها دخل الجنة. و هي جنة المأوى، جنة القرب. و لا أقرب من اللّه تعالى من محمد حبيبه صلّى اللّه عليه و آله الوارثين بكماله.
[٣٤] ص ١٣٠ س ١ قوله: مكتوبا على العرش- الى آخره- قال جل من قائل:
حم* وَ الْكِتابِ الْمُبِينِ* إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةٍ مُبارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ* فِيها يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ* أَمْراً مِنْ عِنْدِنا إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ [٤٤/ ١- ٥] حم: محمد.
و الكتاب المبين: أمير المؤمنين. و ليلة مباركة: فاطمة. فيها يفرق كل أمر حكيم:
امام بعد امام من بطن فاطمة. و القرآن نزل من العرش الى الفرش ... الفرقان.
و العرش له منازل مترتبة نزولا. و هو المظهر الجامع. و محمد هو الظاهر الجامع، و هو اسم اللّه الأعظم و أئمه الأسماء الحسنى- فلا تغفل.
[٣٥] ص ١٣٠ س ٩ قوله: اشارة الى ما أولنا أولا- يعني إذ قال: «و تلك الكلمات كلمات اللّه التي لا تبيد و لا تنفد أبدا» الى آخره- توسل آدم بهم ... الوسيلة التي اكتسبها آدم في هذه النشأة التي هي دار الكسب و الاكتساب. و تلك الوسيلة هي الرابطة الاختصاصية التي قد يعبّر عنها بالمودة. كما قال تعالى: قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ