تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ١٣٤ - الآيات و الأخبار في قبول التوبة
و أمّا الأخبار فكثيرة: منها
قوله صلّى اللّه عليه و آله [١]: «التائب حبيب اللّه» و: «التائب من الذنب كمن لا ذنب له» [٢].
و منها ما
روى أبو جعفر محمّد بن يعقوب الكليني في الكافي [٣] مسندا عن محمّد بن مسلم، عن أبي جعفر عليه السّلام، قال: «يا محمّد بن مسلم ذنوب المؤمن إذا تاب منها مغفورة، فليعمل المؤمن لما يستأنف بعد التوبة و المغفرة. أما و اللّه إنّها ليست إلّا لأهل الايمان».
قلت: «فإن عاد بعد التوبة و الاستغفار في الذنوب، و عاد في التوبة»؟
فقال: «يا محمّد بن مسلم- أ ترى العبد المؤمن يندم على ذنبه و يستغفر اللّه منه و يتوب، ثمّ لا يقبل اللّه توبته»؟
قلت: «فإنّه فعل ذلك مرارا- يذنب، ثمّ يتوب و يستغفر»؟
فقال: «كلّما عاد المؤمن بالاستغفار و التوبة، عاد اللّه عليه بالمغفرة، و إنّ اللّه غفور رحيم، يقبل التوبة و يعفو عن السيّئات، فإيّاك أن تقنّط المؤمنين من رحمة اللّه».
و
روي أيضا في كتاب الكافي [٤] حديثا متّفقا عليه عن أبي عبيدة، قال:
سمعت أبا جعفر عليه السّلام- يقول: «اللّه تعالى أشدّ فرحا بتوبة عبده من رجل أضلّ راحلته و زاده في ليلة ظلماء فوجدها، فاللّه أشدّ فرحا بتوبة عبده من ذلك الرجل براحلته حين وجدها».
[١] لم أجده بلفظه و جاء مضمونه في روايات اخر، و قال تعالى: إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَ يُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ [٢/ ٢٢٢].
[٢] ابن ماجة: كتاب الزهد، باب ذكر التوبة: ٢/ ١٤٢٠. الدر المنثور: ١/ ٢٦١.
[٣] الكافي، كتاب الايمان و الكفر، باب التوبة: ٢/ ٤٣٤.
[٤] الكافي: الباب السابق: ٢/ ٤٣٥.