تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٥١٩
و محصل كلامهم هاهنا انه تعالى وصف نفسه بنا فإذا شهدنا هذه في مواقف قرب النوافل شهدنا أنفسنا في مشاهد سمعنا و بصرنا بما
ورد: «كنت سمعه الذي يسمع به و بصره الذي يبصر به»
و إذا شهدنا في مواقف قرب الفرائض شهد نفسه في مشهد سمعه، كما ورد في: «سمع اللّه لمن حمده» يعني يقص سمعنا الراجع اليه تعالى اي الى سمعه فيه. فيصير في مواقف الفرائض و بحسبه سمعنا سمعه، و بصرنا بصره. الى غير ذلك مما يرجع منا اليه سبحانه.
و الحاصل ان الامر في المؤمنين بحسب نفسه كان كذلك لا بحسب و همنا.
فان و همنا يحكم لو خلي بطبيعته و فطرته المضادة للعقل النوري القدسي الالهي على خلاف ما هو الامر في نفسه من رجوع الأمور اليه تعالى، كما قال هو: أَلا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ [٤٢/ ٥٣]
قال صلّى اللّه عليه و آله: «كان اللّه و لم يكن معه شيء»
و
قال ابنه أبو ابراهيم موسى الكاظم عليه السّلام عند استماع هذا النبوي و ذكره في محضره و مسمعه: «الآن كما كان»
فتلطف و تثبت يا بني في كل ذلك، فانه حرى بذلك.
[١٥٥] ص ٤١١ س ١
قوله صلّى اللّه عليه و آله: من رآني فقد رأى الحق-
لعله صدر عنه صلّى اللّه عليه و آله اشارة الى موقف جامع من قرب النوافل. و أما احتمال حمله على الاشارة الى طور قرب الفرائض فبعيد جدا. إذ المشاهد الرائي في قرب الفرائض هو اللّه- لا غيره- فافهم.
[١٥٦] ص ٤١١ س ١٠ قوله: لظهور سلطان الاخرة- اه- فلعل تكلمه و مكالمته لبعض الأنبياء في بعض الأحيان و الأركان هذا المشهد الثاني مع كون النبي بعد في الدنيا يضرب من الانجذاب و في سائر احوال الوحي النبي غير منفكة عن ضرب من الانجذاب، و ان كان جذبة حال المكالمة فوق الانجذاب الذي يشاهد فيه الملك الحامل للوحي كما لا يخفى.
رب أرني مگوى و بر طور مرو
از دور جواب لن تراني مشنو