تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٧٩
و مرجعه ما تقرر فيما قبل منه.
[١٤] ص ٩٦ س ٩ قوله: من أجزاء أرضية سفلية- اه- إذ الأرض ضعيف الخلقة، و السماء شديد الخلقة، و قوة الخلقة و شدتها تنافي كونها مادة عمارة و الاخرة (؟) إذ المادة مالا يأبي عن وجود الصورة فهي ملاك صحة وجود الصورة و قوة الوجود و شدتها تأبى من التأثر و الانفعال و الانكسار. و أما الأرض فلما وقعت في صف النعال من الكون و لا ابائية لها. و من هاهنا توصف السموات السبع ب «
السبع الشداد».[١٥] ص ٩٦ س ١١ قوله أربعين حجابا- بأمر الحكمة البالغة أخذت فيضات تسع من العلويات و فيضة واحدة من المادة العنصرية، فأدار تلك الفيضات العشر في مدارات أربعة، الجمادي، و النباتي، و الحيواني، و الحيواني الانساني- صار حاصل ضرب العشرة في الأربعة أربعين صباحا و حجابا و قوة من القوى التي عمارة هي مبادي الاخرة و مباني عمارة الدنيا. حتى تنتج من العمارتين نتائج نشأتها فوق النشأتين.
كما أشير اليها في قوله تعالى: فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوادِ الْمُقَدَّسِ طُوىً [٢٠/ ١٢] فكل من أراد أن يدخل الواد المقدس قبل أوانه الذي بعد خلع النعلين يطرد بجواب «لن تراني» الى أن يحين و يحضر وقته كما قال تعالى: فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى [٥٣/ ٩] فأين و أنى «لن تراني» من مقام «من رآني فقد رأى الحق».
[١٦] ص ٩٦ س ١٣ قوله: إذ لو لم يخرج عنها- اي كالملائكة الذين هم سكان عالم الجنة و لم يتعلق أرواحهم مثل الأرواح البشرية بالأبدان العنصرية، و لم ينصلحوا لعمارة الدنيا، بل و لم ينصلحوا لعمارة الاخرة، مثل انصلاح آدم و ... كما تقرر في محله.
[١٧] ص ٩٧ س ٤ قوله: الى مقام- اه- ذلك المقام هو مقام أصل فتلك الحجاب ان لكل حجاب أصلا في العوالم الأعلى ثم لذلك الأصل أصلا في عالم الأسماء