تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٣٣٧ - فصل احتجاجات القائلين بعفو بعض العصاة
و
في خبر آخر [١]: «لو علم الكافر سعة رحمة اللّه ما آيس من جنّته أحد».
و
لما تلى [رسول اللّه] صلّى اللّه عليه و آله [٢]: إِنَّ زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ شَيْءٌ عَظِيمٌ- الآية فقال:
«أ تدرون أيّ يوم هذا؟ يوم يقال لآدم: قم فابعث نصيب النار من ذريّتك.
فقيل: «من كم؟» قال: «من كلّ ألف تسعمائة و تسعة و تسعين إلى النار، و واحدا إلى الجنّة» [٣].
- قال:- فأيس القوم و جعلوا يبكون يومهم و تعطّلوا عن الأشغال و العمل، فخرج عليهم رسول اللّه و قال: «مالكم لا تعملون؟» قالوا: «و من يشتغل بالعمل بعد ما حدّثتنا بهذا»؟ قال: «كم أنتم في الأمم؟ أين يأجوج و مأجوج- امم لا يحصيها إلّا اللّه تعالى-؟ إنّما أنتم في سائر الأمم كالشعرة البيضاء في جلد الثور الأسود، و كالرقمة في ذراع الدابّة».
و
في رواية أبي سعيد، عن النبيّ صلّى اللّه عليه و آله: « [٤] ... ثمّ تضرب الجسر على جهنّم و تحلّ الشفاعة، و يقولون: اللهم سلّم سلّم ... فيمرّ المؤمن كطرفة العين، و كالبرق، و كالريح، و كالطير، و كأجاويد الخيل و الركاب. فناج مسلم، و مخدوش
[١] احياء العلوم: ٤/ ١٥٠.
[٢] جاء بألفاظ مختلفة: راجع الدر المنثور: ٤/ ٣٤٣.
[٣] و
في رواية اخرى عن أبي سعيد الخدري، قالوا يا رسول اللّه و أيّنا ذلك الواحد؟
قال: ابشروا إن منكم رجلا، من يأجوج و مأجوج ألفا. ثمّ قال: و الذي نفسي بيده أرجو أن تكونوا ربع أهل الجنة. فكبرنا ذلك. فقال أرجوا ان تكونوا ثلث أهل الجنة.
فكبرنا. قال: أرجوا أن تكونوا نصف أهل الجنة. فكبرنا. فقال: ما أنتم في الناس الا كالشعرة السوداء في جلد ثور أبيض. أو كشعرة بيضاء في جلد ثور أسود- منه ره.
[٤] مسلم: كتاب الايمان: ٣/ ٢٩. و فيه إضافات و فروق. و راجع أيضا البخاري:
٩/ ١٥٩.