تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٨٣
الذي يعبّر عنه برب النوع الانساني، الذي هو آدم الاول، و الإنسان الالهي.
[٢٨] ص ١١١ س ١ قوله: فلا بد في تكثير هذا النوع- الى قوله:- من التوالد و التناسل وقع موقع الجواب عن قوله: «
لما لم يجز وقوفها عند حد» الى آخره.[٢٩] ص ١١١ س ٦ قوله: كان العقاب أبديا و الخلاص مستحيلا- هذا منه نوّر اللّه مضجعه الشريف مخالف صريحا لما سبق منه في هذا الكتاب و اشتهر منه حسبما اختار في كثيرة من كتبه المعروفة من البالغ الى مذهب محي الدين المعروف من القول بانقطاع العذاب بمعنى الإيلام و الألم على طوائف الكفار المخلدين في دار النار فلا تغفل.
[٣٠] ص ١١٢ س ١٦ قوله: لكن النبي واجب الاتباع- ظاهرة كما يرى. إذ وجوب الاتباع بعد البعثة لا ينافي حرمة الاتباع قبلها. لعل المراد منه انه لما صدق بعد البعثة ايضا كونه مذنبا ايضا في الجملة، صدق حرمة الاتباع ايضا كذلك لعل سر ذلك من قوله تعالى: وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ [٩٩/ ٨] و سر السر كون التدارك عن تقصيرها محالا. و التدارك بوجه التوبة يستلزم صرف نفس آخر من أنفاس العبد بدلا عن هذه النفس التي قصّر فيه و في كل نفس يكون العبد مكلفا بتكليف يختص به فيلزم من صرف نفس آخر موقع هذا ... موضعه كما يختص به- كما لا يخفى هاهنا، إذ له قال تعالى: وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ.
[٣١] ص ١١٢ س ١٨ قوله: لقوله تعالى: إِنْ جاءَكُمْ فاسِقٌ [٩/ ٦] الاية هذا ايضا كما ترى، إذا العصمة بعد البعثة يصحح قبول الشهادة بعد البعثة. نعم في المقام سر آخر يمنع عن الذنب مطلقا كبيرا، صغيرا، عمدا، سهوا. و هو كون فطرة الأنبياء المبعوثين بالشرائع الالهية مستكفيه، ملازمة لشهود البرهان النازل من عند ربهم الأعلى، كما يشير اليه قوله تعالى: لَوْ لا أَنْ رَأى بُرْهانَ رَبِّهِ [١٢/ ٢٤] و لكن شهود البرهان لا يجعل الأنبياء مضطرين في الطاعة حتى يكون صدور المعصية