تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٢٤٩ - تنبيه فضل الصلوة
صلاته حفّت به الملائكة من قدميه إلى أعنان السماء، و تناثر البرّ عليه من أعنان السماء إلى مفرق رأسه، و ملك موكل به ينادي: لو يعلم المصلّي من يناجي ما انفتل»
و قيل: قد جمع اللّه تعالى للمصلّين في كلّ ركعة ما فرّق على أهل السموات فلله ملائكة في الركوع مذ خلقهم اللّه لا يرفعون رءوسهم من الركوع إلى يوم القيامة و هكذا في السجود و القيام و القعود. و العبد المتيقّظ يتّصف في ركوعه بصفة الراكعين منهم. و في السجود بصفة الساجدين منهم. و في كلّ هيئة هكذا. و يصير كالواحد منهم و بينهم.
و قيل «١»: في الصلوة أربع هيئات، و ستّة أذكار. فالهيئات: القيام و القعود و الركوع و السجود. و الأذكار: هي التلاوة و التسبيح و الحمد و الاستغفار و الدعاء و الصلوة على النبيّ و آله. فصارت عشرة كاملة، يتفرّق هذه العشرة على عشرة صفوف من الملائكة، كلّ صفّ عشرة آلاف، فيجتمع له في الركعتين ما يتفّرق علي مائة ألف من الملائكة.