تفسیر القرآن الکریم - الملا صدرا - الصفحة ٤٤٢ - قوله تعالى سورة البقرة(٢) آية ٦١
قوله تعالى: [سورة البقرة (٢): آية ٦١]
وَ إِذْ قُلْتُمْ يا مُوسى لَنْ نَصْبِرَ عَلى طَعامٍ واحِدٍ فَادْعُ لَنا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنا مِمَّا تُنْبِتُ الْأَرْضُ مِنْ بَقْلِها وَ قِثَّائِها وَ فُومِها وَ عَدَسِها وَ بَصَلِها قالَ أَ تَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْراً فَإِنَّ لَكُمْ ما سَأَلْتُمْ وَ ضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَ الْمَسْكَنَةُ وَ باؤُ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ ذلِكَ بِأَنَّهُمْ كانُوا يَكْفُرُونَ بِآياتِ اللَّهِ وَ يَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ذلِكَ بِما عَصَوْا وَ كانُوا يَعْتَدُونَ (٦١)
قرء أهل المدينة [النبيئين] بالهمزة، و الباقون بغير الهمزة.
و الطعام: ما يتغذّى به. و الطعم- بضم الطاء-: الّاكل. و الطعم من الكيفيات المحسوسة بحاسّة الذوق، و المراد من تلك الكيفيّات المسمّاة بالمحسوسات هي الموجودة في الخارج. و أمّا التي وجدت منها في المشاعر من صورها المطابقة لها فهي بحسب ذلك الموجود الصوري ليست عندنا داخلة في هذا الجنس- بل في جنس الكيفيّات النفسانيّة كالشهوة و الغضب، و الإرادة و الكراهة، و العلم و الجهل.
و في ذلك سرّ المعاد و حشر الأجساد، فإنّ لهذه الموجودات و أشكالها